أَقْبَلَ صُبْحِي وَسَفَرْ | وَحَانَ لَيْلِي وَدَبَرْ |
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الجَزَرِيُّ الرَّقِّيُّ الحَلَبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي المَعْنَى شِعْرًا:
ضِيَاءٌ لَاحَ مِنْ ظِلٍّ وَنَارَا
وَتَكْشِيفُ الْفَضِيحَاتِي |
إِلَى قَوْلِهِ:
بِمِعْوَجٍّ وَمُمَتَدٍّ مَقِيمًا | مُضِيئًا ثُمَّ مُظْلِمُهَا أَنَارَا | |
إِذَا مَا أَحَدُ الحَرْفَيْنِ أَضَاءَ | فَأَظْلَمَ صَاحِبُهُ وَدَجَا وَغَارَا
|
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ بَطَّةَ الشَّامِيُّ:
طَاءٌ بَدَا مِنْ شِينِهَا مُتَغَرِّبًا | مُتَنَقِّبًا بِرِدَاءِ أَزْرَقَ غَيْهَبَا |
إِلَى قَوْلِهِ:
فِي كَطَّ كَانَ الاِتِّصَالُ يَا سَيِّدِي | مَنْزِلَةَ المِقْدَادِ يَتِيمِ المُجْتَبَى |
وَقَدْ قِيلَ فِي هَذِهِ المَعَانِي أَقْوَالًا كَثِيرَةً فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ تَرَكْنَاهَا اِخْتِصَارًا فَهَذِهِ الآيَاتُ وَالرِّوَايَاتُ قَدْ صَرَّحَتْ مَعَانِيهَا فِي ذِكْرِ الظُّلْمَةِ وَالنُّورِ بِالحَمْدِ لِأَنَّ الإِشَارَةَ فِيهِمْ إِلَى اللَّيْلِ الَّذِي يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الظُّلْمَةِ، وَإِلَى النَّهَارِ الَّذِي يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ النُّورِ، وَقَدْ يُشَارُ فِيهِمَا إِلَى الغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ.




