وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾(1)
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾(2)
فَدَلَّ بِهَذَا القَوْلِ أَنَّ اللَّهَ نُورٌ، وَلَكِنْ لَيْسَ كَالأَنْوَارِ المَخْلُوقَةِ، وَأَمَّا الآيَاتُ وَالرِّوَايَاتُ المَذْكُورَةُ الظُّلْمَةُ بِالحَمْدِ مِنْهَا قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (3)
فَإِنَّ الظُّلُمَاتِ الَّتِي نَادَى فِيهَا يُونُسُ ذَا النُّونِ الَّذِي هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ فَهِيَ ظُلْمَةُ بَطْنِ الحُوتِ وَظُلْمَةُ البَحْرِ وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ فِي التَّعْبِيرِ الفَرْعِيِّ، وَلَهَا إِشَارَاتٌ وَدَلَائِلُ فِي الأَصْلِ وَإِنَّ الِاسْمَ الأَعْظَمَ مُنَزَّهٌ عَنِ الدُّخُولِ بِمَا يُشَارُ فِيهِ إِلَى الذَّمِّ(4)




