مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 529

وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾(1)

وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾(2)

فَدَلَّ بِهَذَا القَوْلِ أَنَّ اللَّهَ نُورٌ، وَلَكِنْ لَيْسَ كَالأَنْوَارِ المَخْلُوقَةِ، وَأَمَّا الآيَاتُ وَالرِّوَايَاتُ المَذْكُورَةُ الظُّلْمَةُ بِالحَمْدِ مِنْهَا قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (3)

فَإِنَّ الظُّلُمَاتِ الَّتِي نَادَى فِيهَا يُونُسُ ذَا النُّونِ الَّذِي هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ فَهِيَ ظُلْمَةُ بَطْنِ الحُوتِ وَظُلْمَةُ البَحْرِ وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ فِي التَّعْبِيرِ الفَرْعِيِّ، وَلَهَا إِشَارَاتٌ وَدَلَائِلُ فِي الأَصْلِ وَإِنَّ الِاسْمَ الأَعْظَمَ مُنَزَّهٌ عَنِ الدُّخُولِ بِمَا يُشَارُ فِيهِ إِلَى الذَّمِّ(4)

الهوامش

1سورة الزمر الاية 69
2سورة الصف الاية 8
3سورة الأنبياء الاية 87
4هَذَا هُوَ القِيَاسُ الَّذِي هُوَ طَرِيقُ الاِنْعِكَاسِ، وَتَفْسِيرُ كَلَامِ اللَّهِ وَالمَوَالِي بِالهَوَى وَالرَّأْيِ وَإِلَّا فَمَا يَقُولُونَ لِمَنْ قَالَ لَهُمْ عَنِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالبَوْلِ وَالغَائِطِ وَجَمِيعِ العَجْزِ الَّذِي أَظْهَرَهُ المَوْلَى هَلْ هُوَ مَحْمُودٌ أَمْ مَذْمُومٌ؟ وَهَلْ يُظْهِرُ المَوَالِي مَا هُوَ مَذْمُومٌ أَهْلٌ لِهَذَا جَوَابٌ إِلَّا التَّنْزِيهُ؟ وَكَذَلِكَ ظُلُمَاتُ ذِي النُّونِ وَإِلَّا فَالْحَمْدُ وَالذَّمُّ إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى الأَشْخَاصِ المَاثِلَةِ، فَمَنْ هُوَ شَخْصُ الظُّلْمَةِ المَحْمُودَةِ وَهَذِهِ الثَّلَاثُ خَمْسَاتٍ؟
الصفحة 248 من 529