مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 529

وَأَمَّا النُّورُ لَمْ يُذْكَرْ فِي كُتُبِ المُوَحِّدِينَ إِلَّا بِالحَمْدِ.

وَأَمَّا ذِكْرُ البُطُونِ وَالظُّهُورِ فِي رِوَايَاتِ المُوَحِّدِينَ لَمْ تَكُنْ إِشَارَاتُهُمْ فِيهِ إِلَّا بِالحَمْدِ، ثُمَّ يَسْتَجِيزُونَ ذَمَّ الدَّرْوِيشِ مُحَمَّد، وَالبَعْضُ مِنْهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ ذِكْرَ الظُّلْمَةِ فِي كُتُبِ المُوَحِّدِينَ لَهُمْ فِيهَا إِشَارَاتٌ بِالحَمْدِ فِي مَوَاضِعَ وَالذَّمِّ فِي مَوَاضِعَ.

وَأَمَّا ذِكْرُ النُّورِ وَالبُطُونِ وَالظُّهُورِ فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنَّ البَعْضَ مِنْهُمْ يَقُولُونَ بِتَقْدِيمِ الظُّلْمَةِ عَلَى النُّورِ، وَالبُطُونِ عَلَى الظُّهُورِ، وَإِنَّ الدَّرْوِيشَ مُحَمَّد هُوَ مِنَ المُؤْمِنِينَ المُحَقِّقِينَ، وَإِنَّ هَذَا الاِخْتِلَافَ قَدْ أَدَّى بَيْنَهُمْ إِلَى العَدَاوَةِ وَالبَغْضَاءِ وَالخِصَامِ.

وَقَدْ سَأَلَنِي البَعْضُ مِنْهُمْ " وَفَّقَهُمُ اللَّهُ " أَنْ أُبَيِّنَ لَهُمُ الحَقَّ وَالصَّوَابَ فِي القَوْلِ بِمَا ذَكَرْنَا بِالسُرْعَةِ خَوْفًا مِنْ وُقُوعِ مَحْذُورٍ بَيْنَهُمْ(1)، وَلُوُجُوبِ إِجَابَةِ

الهوامش

1هَكَذَا يَقُولُ وَيَتَظَاهَرُ بَيْنَ النَّاسِ وَأَنَّهُ لَوْلَا هَذِهِ الفَتْيَا (فَتْيَاهُ) لَذَهَبَ مِئَاتُ القَتْلَى بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ، وَغَيْرُهُ وَالحَقُّ مَعَهُ يَقُولُ أَنَّ هَذِهِ الفَتْوَى زَادَتِ الفِتْنَةَ تِسْعَةَ أَضْعَافِهَا لِأَنَّهَا كَمَا تَرَى لَيْسَتْ فِي أَصْلِ الخِلَافِ، وَلَمْ تُرْضِ أَحَدًا مِنَ الفَرِيقَيْنِ وَلَا سَأَلُوهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا لِنَقْضِ الفَتْوَى الأُولَى وَالسُّمْعَةِ بَيْنَ النَّاسِ وَقَدْ رَوَّجُوا تِلْكَ الإِشَاعَةَ بَيْنَ الأُمَّةِ.
الصفحة 246 من 529