وَأَمَّا النُّورُ لَمْ يُذْكَرْ فِي كُتُبِ المُوَحِّدِينَ إِلَّا بِالحَمْدِ.
وَأَمَّا ذِكْرُ البُطُونِ وَالظُّهُورِ فِي رِوَايَاتِ المُوَحِّدِينَ لَمْ تَكُنْ إِشَارَاتُهُمْ فِيهِ إِلَّا بِالحَمْدِ، ثُمَّ يَسْتَجِيزُونَ ذَمَّ الدَّرْوِيشِ مُحَمَّد، وَالبَعْضُ مِنْهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ ذِكْرَ الظُّلْمَةِ فِي كُتُبِ المُوَحِّدِينَ لَهُمْ فِيهَا إِشَارَاتٌ بِالحَمْدِ فِي مَوَاضِعَ وَالذَّمِّ فِي مَوَاضِعَ.
وَأَمَّا ذِكْرُ النُّورِ وَالبُطُونِ وَالظُّهُورِ فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنَّ البَعْضَ مِنْهُمْ يَقُولُونَ بِتَقْدِيمِ الظُّلْمَةِ عَلَى النُّورِ، وَالبُطُونِ عَلَى الظُّهُورِ، وَإِنَّ الدَّرْوِيشَ مُحَمَّد هُوَ مِنَ المُؤْمِنِينَ المُحَقِّقِينَ، وَإِنَّ هَذَا الاِخْتِلَافَ قَدْ أَدَّى بَيْنَهُمْ إِلَى العَدَاوَةِ وَالبَغْضَاءِ وَالخِصَامِ.
وَقَدْ سَأَلَنِي البَعْضُ مِنْهُمْ " وَفَّقَهُمُ اللَّهُ " أَنْ أُبَيِّنَ لَهُمُ الحَقَّ وَالصَّوَابَ فِي القَوْلِ بِمَا ذَكَرْنَا بِالسُرْعَةِ خَوْفًا مِنْ وُقُوعِ مَحْذُورٍ بَيْنَهُمْ(1)، وَلُوُجُوبِ إِجَابَةِ




