بَيَانُ اَلسِّرِّ المَذْخُورِ فِي مَعَانِي البُطُونِ وَالظُّهُورِ وَالظُّلْمَةِ وَالنُّورِ
تَأْلِيفُ الرَّاجِي عَفْوَ الرَّحْمَٰنِ وَدُعَاءَ الإِخْوَانِ: الفَقِيرِ لِلَّهِ عِيد صَالِح يُوسُف بشمان. وَهُوَ هَذَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالمُسْتَعَانُ رَبِّ يَسِّرْ يَا كَرِيمُ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَمَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ عَالَمِ الإِقْرَارِ أَجْمَعِينَ. آمِين.
أَمَّا بَعْدُ: إِنَّهُ لَمَّا كَانَتْ سَنَةُ أَلْفٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَخَمْسِينَ مِنَ الهِجْرَةِ العَرَبِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ وَالتَّحِيَّةِ وَالإِكْرَامِ.
لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ إِخْوَانَنَا فِي بِلَادِ آطَنَةَ حَرَسَهُمُ اللَّهُ بَيْنَهُمُ اخْتِلَافٌ بِالقَوْلِ فِي الظُّلْمَةِ وَالنُّورِ، وَالبُطُونِ وَالظُّهُورِ، وَأَيْضًا بِالقَوْلِ فِي الدَّرْوِيشِ مُحَمَّد رَحِمَهُ اللَّهُ(1) فَالْبَعْضُ مِنْهُمْ يَقُولُونَ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِي كُتُبِ المُوَحِّدِينَ ذِكْرًا لِلظُّلْمَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ إِشَارَتُهُمْ فِيهَا بِالذَّمِّ.




