وَلَكِنْ يُرِيدُونَ بِالنُّقْطَةِ الوَهْمِيَّةِ ذَاتَ الصُّورَةِ المَرِئِيَّةِ الَّتِي شُوهِدَتْ وَأَظْهَرَتِ المَعَاجِزَ وَالقُدَرَ، وَتَسْمِيَتُهَا وَهْمِيَّةً لِأَنَّ الجَمَّ الغَفِيرَ حُجِبَ عَنْ مَعْرِفَتِهَا وَوَهِمُوا بَعْدَ تِلْكَ الآيَاتِ وَالدَّلَائِلِ الَّتِي لَا يَأْتِي بِهَا إِلَّا اللَّهُ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُمْ غَيْبٌ مَنِيعٌ، فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَهُوَ المُسْتَعَانُ عَلَى الجَهْلِ المُرَكَّبِ وَالإِصْرَارِ عَلَى أَنَّهُ هُوَ العِلْمُ.
وَسَنُلْحِقُ بِهَا مَا يَصِلُ إِلَيْنَا مِنْ جِنْسِهَا لِيَعْلَمَ المُطَّلِعُ حَقَّ القَوْلِ مِنْ بَاطِلِهِ وَلِيَتَحَقَّقَ إِخْوَانُنَا أَصْحَابُ الفَتَاوِي الثَّلَاثَةِ مِنْ بَيْتٍ وَاحِدٍ أَنَّ القَائِلِينَ بِالظُّلْمَةِ مَا كَانُوا فِي حَاجَةٍ إِلَى فَتَاوِيهِمْ، وَشَوَاهِدُ الظُّلْمَةِ الَّتِي أَوْرَدُوهَا فَعِنْدَ المُسْتَفْتِينَ أَضْعَافُهَا مُضَاعَفَةً، وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ كُلٍّ، وَلِتَتَبَيَّنَ هَذِهِ الفَتَاوَى وَالتَّمَحُّلَاتُ أَنَّهَا كُلُّهَا لِنَقْضِ الفَتْوَى الأُولَى الَّتِي صَدَرَتْ أَوَّلًا "كَتَبْنَاهَا" إِسْقَاطًا لِمَقَامِ صَاحِبِهَا عَنْ مَنَصَّةِ العِلْمِ وَأَنَّهُمْ أَحَقُّ بِهَا وَأَهْلُهَا، وَقَدْ وَصَلَتْ إِلَيْنَا بَعْدَمَا تَقَدَّمَ وَنَحْنُ نُثْبِتُهَا بِالحَرْفِ.




