فَقَالَ: كَلَّا وَإِنَّمَا رَأْيُ خُصَمَائِي هَؤُلَاءِ يُشِيرُونَ إِلَى الظُّلْمَةِ الَّتِي هِيَ الثَّانِي فَدَافَعْنَا أَنَّهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ بِهَذَا القَوْلِ، وَإِنَّمَا هِيَ تُهْمَةٌ لَا حَقِيقَةَ، ثُمَّ قُلْنَا لَهُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ مَا قَوْلُكَ فِي النُّقْطَةِ الوَهْمِيَّةِ، وَلِمَاذَا سُمِّيَتْ وَهْمِيَّةً؟ فَأَجَابَ: أَنَّهَا الذَّاتُ الأَبَدِيَّةُ، وَأَنَّهَا سُمِّيَتْ وَهْمِيَّةً لِأَنَّهَا أَوْهَمَتِ العِبَادَ.
قُلْنَا لَهُ: فَالوَهْمُ كَالظُّلْمَةِ فِي لُغَةِ العَرَبِ وَأَرَاكَ تُقِرُّ مِنْ وَجْهٍ وَتُنْكِرُ مِنْ وَجْهٍ، هُنَاكَ تَبَرَّأَ مِنْ تِلْكَ المَقَالَةِ وَالدِّيَانَةِ، وَنَحْنُ نَشْهَدُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَاللَّهُ خَيْرُ الشَّاهِدِينَ، هَذَا مَا جَرَى أَمَامَنَا مِنْهُ وَقَدْ فَارَقْنَا عَلَى هَذَا القَوْلِ وَيَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّنَا لَمْ نَقْصِدْ فِي قَوْلِنَا هَذَا غَايَةً مَا، وَلَمْ نَكُنْ فِي قَوْلِنَا مُرَائِينَ وَحَسْبُنَا اللَّهُ شَاهِدًا عَلَى مَا كَتَبْنَا وَهُوَ خَيْرُ الشَّاهِدِينَ.
الشَّاهِدُ بِذَلِكَ: خَادِمُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ.
كَاتِبُ الخَطِّ:
حَسَن أَحْمَد صَافَتْلِي "طَرَابُلُسُ"
عَبْدُ الحَمِيدِ مُصْطَفَى "طَرَابُلُسُ "
عَلِي صَالِح مَحْمُود "طَرَابُلُسُ "
عَبْدُ الرَّحْمَٰنِ حَسَن "طَرَابُلُسُ"




