مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 529

فِيهَا أَنَّهُمُ وَثَبُوا عَلَيْهِ وَثْبَةَ عُمَرَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَنَهَضُوا نَهْضَةَ مُعَاوِيَةَ عَلَى عَلِيٍّ، لَا بَلْ هُمْ أَخْبَثُ مِنْ عُمَرَ وَأَرْذَلُ مِنْ مُعَاوِيَةَ، وَكَثِيرٌ مِثْلُهُ لَا يُطِيقُ سَمَاعَهُ العَقْلُ وَيَمُجُّهُ الذَّوْقُ السَّلِيمُ.

وَقَدْ جَمَعَتِ الظُّرُوفُ بَيْنَ بَعْضِنَا وَبَيْنَهُ فِي بَيْتِ بَعْضِ أَفْرَادِ الطَّائِفَةِ وَجَرَتْ مُحَادَثَةٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، ثُمَّ اتَّسَعَ الحَدِيثُ بَيْنَنَا حَتَّى تَوَصَّلْنَا إِلَى ذِكْرِ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ الَّذِي تَحُومُ حَوْلَهَا تِلْكَ المُشَاجَرَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خُصَمَائِهِ، وَبَعْدَ جِدَالٍ طَوِيلٍ سَأَلْنَاهُ عَنْ كَلَامِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ": أَنَّ الغَيْبَ مُحْتَجِبٌ بِالظُّلْمَةِ، وَالظُّلْمَةُ مُحْتَجِبَةٌ بِرُوحِ القُدُسِ الأَوَّلِ، فَكَانَ قَوْلُنَا لَهُ: هَلْ هَذِهِ الظُّلْمَةُ مَحْمُودَةٌ أَمْ مَذْمُومَةٌ، وَلِمَاذَا سُمِّيَتْ ظُلْمَةً؟ فَأَجَابَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ ظُلْمَةً لِأَنَّهَا أَظْلَمَتِ العِبَادَ عَنْ إِدْرَاكِهَا(1)

قُلْنَا لَهُ: إِذًا اتَّفَقْنَا وَتَمَّ الحُكْمُ عَلَيْكَ، فَهَذَا هُوَ رَأْيُ مَنْ تُخَاصِمُهُمْ وَهَذَا هُوَ رَأْيُنَا، وَرَأْيُ السَّادَةِ المُتَقَدِّمِينَ.

الهوامش

1هَذَا التَّفْسِيرُ إِنْ صَحَّ عَنْهُ فَهُوَ تَفْسِيرٌ لِكَلَامِ المَوَالِي بِالرَّأْيِ دُونَ النَّقْلِ مِثْلِ تَفْسِيرِ عَلِي مُصْطَفَى قَاسِم الحِمْصِي فِيمَا يَنْقُلُهُ عَنِ السَّادَاتِ قِيَاسٌ وَتَخْمِينٌ خِلَافَ مَا أَمَرَ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- مِنَ التَّسْلِيمِ لِمَا خَرَجَ عَنْهُمْ وَعَدَمِ شَرْحِهِ إِلَّا بِمَا يُؤْخَذُ بِالرِّوَايَةِ الثَّابِتَةِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ وَلَا حُجَّةَ كَمَا قَدَّمَا الشَّاهِدَ عَنْهُمْ، وَأَمَّا احْتِجَابُ الغَيْبِ بِالظُّلْمَةِ، وَالظُّلْمَةِ بِرُوحِ القُدُسِ الأَوَّلِ فَلَهُ مَكَانٌ فِي هَذِهِ المُرَاجَعَاتِ غَيْرُ هَذَا فَانْتَظِرْ وَتَأَمَّلْ.
الصفحة 241 من 529