وَهَذِهِ شَهَادَةٌ أُخْرَى عَلَى غِرَارِ سَابِقَتِهَا وَمُتَمِّمَةٌ لَهَا:
الفَتْوَى الطَّرَابُلُسِيَّةُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
هَذِهِ شَهَادَةٌ مَحْضَةٌ لِلَّهِ نَشْهَدُ نَحْنُ شُيُوخَ عَلَوِيِّينَ مَدِينَةِ طَرَابُلُسَ فِي هَذَا العَامِ حَوَالَيْ شَهْرِ شَعْبَانَ المُعَظَّمِ قَدْ هَبَطَ مَدِينَتَنَا طَرَابُلُسَ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ شُيُوخِ آطَنَةَ يُدْعَى الشَّيْخُ خَلِيلُ حَسَنٍ رَمَضَانُ يَحْمِلُ رِسَالَةً قَدْ عُرِفَ عَنْهَا بِاسْمِ "تَذْكِرَةِ الحِكْمَةِ فِي نَفْيِ الظُّلْمَةِ".
وَالظَّاهِرُ عَنْهُ أَنَّهُ أَلَّفَهَا لِغَايَةٍ فِي نَفْسِهِ وَهِيَ الاِخْتِلَافُ الَّذِي جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَعْضِ شُيُوخِ بِلَادِهِ العَلَوِيِّينَ بِسَبَبِ مُشْكِلٍ دِينِيٍّ يَتَعَلَّقُ بِبَعْضِ السَّادَاتِ الأَقْدَمِينَ، وَالحَالَةُ بَيْنَهُمْ غَيْرُ مُحْتَاجَةٍ إِلَى تَعْرِيفٍ، وَقَدِ اطَّلَعَ أَكْثَرُنَا عَلَى هَذِهِ الرِّسَالَةِ المُنَوَّهِ عَنْهَا مَعَ الشَّيْخِ المَذْكُورِ، وَقَرَأْنَاهَا صَفْحَةً صَفْحَةً فَمَا كَانَتْ غَايَتُهُ إِلَّا تَأْيِيدَ حُجَّتِهِ، وَدَحْضَ حُجَّةِ أَخْصَامِهِ مَعَ التَّطَرُّفِ لِذِكْرِ بَعْضِ الأَقْدَمِينَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ مُصِيبًا كَانَ أَمْ مُخْطِئًا.
وَمِنْ جُمْلَةِ مَا ذَكَرَهُ فِيهَا فِي حَقِّ بَعْضِ خُصَمَائِهِ مِنْهُمُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحِيمِ البُوغَه، وَالشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى البُوغَه، وَالشَّيْخُ عَلِي سَلْمَان، قَوْلُهُ




