مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 529

قَالَ:

لَا يَسْتَوِي الأَصَمُّ وَلَا الأَعْمَى

لَدَيْهِ وَلَا السَّمِيعُ البَصِيرُ

لَا وَلَا الحَيُّ مِثْلُ مَنْ كَانَ مَيْتًا

لَا وَلَا خَنَدَسُ الظَّلَامِ كَنُورٍ

وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾(1)

وَالحَيُّ وَالمَيْتُ: المُؤْمِنُ وَالكَافِرُ، كَمَا أَنَّ النُّورَ وَالظُّلْمَةَ، الهُدَى وَالضَّلَالُ، وَقَوْلُهُمْ مُضِيئًا ثُمَّ مُظْلِمُهَا، وَأَضَاءَ فَأَظْلَمَ صَاحِبُهُ، وَتَقْدِيمُهُمُ المُضِيءَ عَلَى المُظْلِمِ لَا يَجْعَلُهُ أَقْدَمَ مِنَ المُظْلِمِ، وَلَكِنْ إِذَا أَوْرَدَ ظُلْمَةً وَنُورًا لِلْوَزْنِ وَالرَّوِيِّ صَارَتِ الظُّلْمَةُ أَقْدَمَ؟

وَمَنْ بَقِيَ يَسْمَعُ قَوْلَ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ النُّورَ قَبْلَ الظُّلْمَةِ.

وَقَوْلُ الأُسُوسِ: كَذَلِكَ وَلَا قَوْلِهِمْ كَوْنَ الضِّيَاءِ وَالظِّلِّ، فَاعْتَبِرْ وَانْظُرْ مَاذَا تَفِيدُ الحُجَّةُ مَعَ المَكَابِرِ، فَهَذَا الدَّرْوِيشُ قَالَ: نُورٌ وَظُلْمَةٌ فَلَمْ يُقَدِّمُوا النُّورَ عَلَى الظُّلْمَةِ لِتَقْدِيمِهِ عَلَيْهَا هُنَا، لِأَنَّهُ فَسَّرَهَا بِأَنَّ الظُّلْمَةَ مُتَقَدِّمَةٌ، لَكِنْ تَفْسِيرُ

الهوامش

1سورة الانعام الاية 122
الصفحة 237 من 529