مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 529

وَالمَكْزُونُ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: أَقْبَلَ صُبْحِي وَسَفَرَ، أَنَّ نُورَ الهِدَايَةِ بِمَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ تَبَلَّجَ صُبْحُ إِقْبَالِهِ بِبُلُوغِ آمَالِهِ فَلَمْ يَخْشَ بَعْدَ هِدَايَتِهِ ضَلَالَةً فَهُوَ فِي نَهَارٍ سَرْمَدِيٍّ كَمَا قَالَ:

وَبَرْقُ سَحَابِهِ لِسِوَايَ عِنْدِي

ضِيَاءٌ لَيْسَ يَغْشَاهُ ظَلَامُ

فَقَدْ حَانَ لَيْلُهُ وَدَبَرَ، أَيْ هَلَكَ فَلَا ظُلْمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا قَتَامَ وَلَا شَكَّ وَلَا حَيْرَةَ.

كَمَا قَالَ شَيْخُهُ:

اللَّهُ أَكْبَرُ قَدْ دَنَا الفَتْحُ

وَبَدَا الضِّيَاءُ وَأَسْفَرَ الصُّبْحُ

وَتَجَلَّتِ الأَنْوَارُ بَعْدَ دُجُونِهَا، وَيَأْفُلُ اللَّيْلُ بِسُلْطَانِهِ، فَلَا تَرَى مِنْ مُظْلِمٍ دَاجِرٍ وَاللَّيْلُ يُكْنَى بِهِ عَنِ الضَّلَالَةِ كَمَا يُكْنَى بِالنَّهَارِ عَنِ الهِدَايَةِ.

لِأَنِّي عَلَى البَيْضَاءِ أَوْبَتُ دُونَهُمْ

وَغَيْرِي بِالْوِعَاءِ عَنِي أَدْلَجُوا

أَيْ سَارُوا عَلَى الجَادَّةِ فِي وَضَحِ النَّهَارِ وَالأَغْيَارُ، أَدْلَجُوا فِي الوِعَاءِ مُتَعَسِّفِينَ فَالْتَّأْوِيبُ سَيْرُ النَّهَارِ، وَالإِدْلَاجُ سَيْرُ اللَّيْلِ، فَلَشَتَّانَ بَيْنَ مَنْ عَرَفَ الحَقَّ وَمَنْ كَانَ جَاهِلًا فِي الأُمُورِ.

الصفحة 236 من 529