وَلَمْ لَا نَرُدُّ عَلَى الأَمِيرِ حَسَن بْنِ مَكْزُونٍ بِقَوْلِهِ:
وَهِلَالًا ثُمَّ يَبْدُو قَمَرًا | ثُمَّ بَدْرًا وَظَلَامًا وَضَوِي |
وَقَالَ أَيْضًا:
أَقْبَلَ صُبْحِي وَسَفَرْ | وَحَانَ لَيْلِي وَدَبَرْ | |
وَطَلَعَتْ شَمْسُ الضُّحَى | عَلَيَّ مِنْ وَجْهِ القَمَرْ |
وَلَمْ لَا نَرُدُّ عَلَى الشَّيْخُ عَلِيٌّ الصُّوَيْرِي بِقَوْلِهِ:
مُضِي وَمُظْلِمٌ فِي الوُجُودِ مُعَايَنَا | وَغُنْجُهُ مَعَ عَقْرَبِ الصَّدْغَيْنِ |
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الجَزَرِيُّ الرَّقِيِّ إِمَامِ دَيْرِ الحَلَبِيِّينَ:
ضِيَاءٌ لَاحَ مِنْ ظِلٍّ وَنَارَا | لِجَمْعِ الخَلْقِ فِي الأَكْوَانِ سَارَا | |
بِمِعْوَجٍّ وَمُمَتَدٍّ مَقِيمًا | مُضِيئًا ثُمَّ مُظْلِمُهَا أَنَارَا | |
إِذَا مَا أَحَدُ الحَرْفَيْنِ أَضَا | وَأَظْلَمَ صَاحِبُهُ وَدَجَا وَغَارَا |
وَقَالَ المَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّمَا خَرَجَ لَكُمْ أَبُو الخَطَّابِ مِنْ عِلْمِنَا بِحَرْفَيْنِ حَرْفٍ مِعْوَجٍّ، وَآخَرَ مُسْتَقِيمٍ، فَأَضَاءَ المِعْوَجُّ فَأَظْلَمَ عَلَيْهِ المُسْتَقِيمُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ بِرِسَالَتِهِ: إِنَّ مِثَالَ الظُّلُمَاتِ الَّتِي دَخَلَهَا الإِسْكَنْدَرُ وَالخِضْرُ: هِيَ إِذَا كَانَ الشِّينُ وَالقَافُ فِي بُرْجٍ وَاحِدٍ، وَمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ




