النَّاظِرِ وَلَا حَقِيقَةَ لَهُ" فِي تَجَلِّيهِ لَهُمْ مِنْ قِبَلِ تَقَلُّبِ القُلُوبِ وَالأَبْصَارِ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ(1) "وَهِيَ الَّتِي يَعْبُدُهَا مَنْ يُقَدِّمُهَا عَلَيْهِ وَيَجْعَلُهُ الإِلَٰهَ المُتَأَخِّرَ"
وَقَالَ فِي الذِّكْرِ الحَكِيمِ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾(2)
وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي ذِكْرِ ذِي النُّونِ الَّذِي هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ المِثْلِيُّ (3)﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾ مِنْ قَوْمِهِ لَا مِنْ رَبِّهِ ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾(4) أَيْ مَعَ قَوْمٍ غَيْرِ مُحِبِّينَ فَدَلَّ مَعْنَى ذِي النُّونِ وَنِدَاؤُهُ فِي الظُّلُمَاتِ فِي الوَجْهِ الفَرْعِيِّ هِيَ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَظُلْمَةُ البَحْرِ وَظُلْمَةُ بَطْنِ الحُوتِ، وَفِي الوَجْهِ الأَصْلِيِّ فَيُونُسُ هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ فَلَا يُنَادِي إِلَّا مَعْنَاهُ الَّذِي اخْتَرَعَهُ وَأَبْدَعَهُ(5) وَكَذَلِكَ الإِسْكَنْدَرُ وَدُخُولُهُ فِي الظُّلُمَاتِ وَهِيَ اجْتِمَاعُ الشِّينِ وَالقَافِ فِي بُرْجٍ وَاحِدٍ




