اعْلَمُوا إِخْوَانِي وَفَّقَكُمُ اَللّٰهُ أَنَّ مَعْنَى هٰذَا الكَلَامِ(1) عَلَى مَا شَرَحُوهُ سَادَاتُنَا(2) أَنَّ هَيْكَلَ المِيمِ أَي جَسَدَهُ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ لِلْبَشَرِ هُوَ الحَدَثُ(3) وَهُوَ الحَدَثُ الَّذِي مَازَجَ بِهِ قِدَمَ البَابِ، وَهُوَ الدَّاخِلُ عَلَى رُوحِ القُدْسِ أَي عَمَّا شُوهِدَ بِهِ مِنْ جِهَةِ المُحْدَثِينَ، أَي دَاخِلٌ عَلَى رُوحِ القُدْسِ الَّذِي هُوَ قِدَمُهُ، وَقَوْلُهُ المَحْتَجِبُ بِرُوحِ الإِيمَانِ يَعْنِي القِدَمَ مَحْتَجِبٌ بِالحَدَثِ.
وَقَوْلُهُ الظُّلْمَةُ مَحْتَجِبَةٌ بِرُوحِ القُدْسِ الأَوَّلِ أَي النُّقْطَةِ الوَهْمِيَّةِ(4) أَعْنِي الذَّاتَ الغَامِضَةَ الَّتِي تَوَهَّمَتْ بِهَا سَائِرُ العُقُولِ وَهِيَ الَّتِي لَمْ يُدْرِكْهَا اسْمٌ وَلَا بَابٌ وَلَا يَعْلَمُ مَا هِيَ إِلَّا هِيَ، أَي المَحْتَجِبَةُ بِالنُّورِ الَّذِي هُوَ حِجَابُ الذَّاتِ وَنُورُهَا المُشَارُ إِلَيْهِ بِرُوحِ القُدْسِ.




