تَعْلِيقٌ
إِنَّ هٰذَا المَنْشُورَ وَمَا جَاءَ بَعْدَهُ وَكُلَّ الفَتَاوِي الَّتِي سَتَرَاهَا كُلَّهَا لِمَحْوِ الأَثَرِ الَّذِي أَبْقَتْهُ الفَتْوَى الَّتِي لَفَّقُوهَا عَنِ الشَّيْخِ صَالِحٍ نَاصِرٍ وَأَجْبَرُوهُ عَلَى تَوْقِيعِهَا، فِي نُفُوسِ الشَّعْبِ، وَلْيُطَالَعْ مَكْتُوبُ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ يَاسِينِ لَهُ وَقَوْلُهُ فِيهِ: "مُرْنَا نُطِعْكَ وَسَلْنَا نُجِبْكَ". وَاَللّٰهُ تَعَالَى يُؤَلِّفُ كَلِمَةَ الإِخْوَانِ.
وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ الكَثِيرُ أَنْ لَا نَصِفَ الحَقَّ سُبْحَانَهُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ(1) وَقَدْ وَصَفَ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ نُورٌ، وَوَصَفَهُ الأَئِمَّةُ بِأَنَّهُ نُورٌ لَا ظَلَامَ فِيهِ، وَأَنَّهُ نُورِيُّ الذَّاتِ وَنُورٌ كُلُّهُ وَنُورُ الأَنْوَارِ، بِمَا لَا يُحْصَى وَلَا يُعَدُّ، وَلَمْ يَصِفْهُ أَحَدٌ مُنْذُ كَلَّمَ اَللّٰهُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى عَصْرِ الدَّرْوِيشِ بِأَنَّهُ نُورٌ وَظُلْمَةٌ، وَلَا أَنَّ الظُّلْمَةَ إِلٰهٌ مُتَقَدِّمٌ عَلَى النُّورِ فَمَا هٰذِهِ الحِيَلُ وَالتَّلَاعُبُ فِي الدِّينِ؟
لَوْ أُسْنِدَ القَوْلُ بِأَنَّهُ "نُورٌ وَظُلْمَةٌ" إِلَى الشَّارِعِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَإِلَى أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- مِنْ عِتْرَتِهِ لَوَجَبَ رَدُّهُ وَعَدَمُ قَبُولِهِ، وَمَعْرِفَةُ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ عَلَيْهِمْ لِصَرِيحِ أَمْرِهِمْ أَنْ نَعْرِضَ مَا رُوِيَ عَنْهُمْ عَلَى القُرْآنِ الشَّرِيفِ، فَإِنْ وَافَقَهُ فَهُم قَالُوهُ وَإِلَّا فَلَا، وَقَدْ أَبَى الإِخْوَانُ أَنْ يُعْرَضَ مَا قَالَهُ




