مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 529

تَعْلِيقٌ

إِنَّ هٰذَا المَنْشُورَ وَمَا جَاءَ بَعْدَهُ وَكُلَّ الفَتَاوِي الَّتِي سَتَرَاهَا كُلَّهَا لِمَحْوِ الأَثَرِ الَّذِي أَبْقَتْهُ الفَتْوَى الَّتِي لَفَّقُوهَا عَنِ الشَّيْخِ صَالِحٍ نَاصِرٍ وَأَجْبَرُوهُ عَلَى تَوْقِيعِهَا، فِي نُفُوسِ الشَّعْبِ، وَلْيُطَالَعْ مَكْتُوبُ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ يَاسِينِ لَهُ وَقَوْلُهُ فِيهِ: "مُرْنَا نُطِعْكَ وَسَلْنَا نُجِبْكَ". وَاَللّٰهُ تَعَالَى يُؤَلِّفُ كَلِمَةَ الإِخْوَانِ.

وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ الكَثِيرُ أَنْ لَا نَصِفَ الحَقَّ سُبْحَانَهُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ(1) وَقَدْ وَصَفَ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ نُورٌ، وَوَصَفَهُ الأَئِمَّةُ بِأَنَّهُ نُورٌ لَا ظَلَامَ فِيهِ، وَأَنَّهُ نُورِيُّ الذَّاتِ وَنُورٌ كُلُّهُ وَنُورُ الأَنْوَارِ، بِمَا لَا يُحْصَى وَلَا يُعَدُّ، وَلَمْ يَصِفْهُ أَحَدٌ مُنْذُ كَلَّمَ اَللّٰهُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى عَصْرِ الدَّرْوِيشِ بِأَنَّهُ نُورٌ وَظُلْمَةٌ، وَلَا أَنَّ الظُّلْمَةَ إِلٰهٌ مُتَقَدِّمٌ عَلَى النُّورِ فَمَا هٰذِهِ الحِيَلُ وَالتَّلَاعُبُ فِي الدِّينِ؟

لَوْ أُسْنِدَ القَوْلُ بِأَنَّهُ "نُورٌ وَظُلْمَةٌ" إِلَى الشَّارِعِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَإِلَى أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- مِنْ عِتْرَتِهِ لَوَجَبَ رَدُّهُ وَعَدَمُ قَبُولِهِ، وَمَعْرِفَةُ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ عَلَيْهِمْ لِصَرِيحِ أَمْرِهِمْ أَنْ نَعْرِضَ مَا رُوِيَ عَنْهُمْ عَلَى القُرْآنِ الشَّرِيفِ، فَإِنْ وَافَقَهُ فَهُم قَالُوهُ وَإِلَّا فَلَا، وَقَدْ أَبَى الإِخْوَانُ أَنْ يُعْرَضَ مَا قَالَهُ

الهوامش

1وَفِي هٰذَا المَنْشُورِ"فَلَا نَصِفُهُ إِلَّا بِمَا وَصَفَهُ شَيْخُنَا وَقُدْوَتُنَا"، وَشَيْخُنَا وَقُدْوَتُنَا لَمْ يَصِفْهُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ.
الصفحة 222 من 529