﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ﴾(1)
وَقَالَ المَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ رَدَّ عَلَى أَخِيهِ المُؤْمِنِ كَلَامَاً أَواحْتَشَمَهُ أَوْ اغْتَنَمَهُ أَوْ آخَذَهُ بِسَيِّئَةٍ كَانَتْ مِنْهُ أَوْ مَعْنَى جَهْلَهُ، لَمْ أُسْكِنْهُ جِوَارِي، وَلَمْ أَنْظُرْ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِي.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَلَيْكَ بِأَخِ السَّبَبِ فَإِنَّهُ أَوْلَى مِنْ أَخِ النَّسَبِ، فَحَسْبُ القَاطِعِ أَخَاهُ قَطْعُهُ لَنَا، وَانْفِصَالُهُ عَنَّا، فَلَا تَسْقُطْ مَنْ هُوَ دُونَكَ فَيُسْقِطَكَ مَنْ هُوَ فَوْقَكَ.
وَمِمَّا يَجِبُ لِلْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ أَنْ يُخْلِصَ لَهُ الوُدَّ، وَلَا يَتَّهِمَهُ بِشَيْءٍ، فَإِنِ اتَّهَمَهُ ذَابَ إِيمَانُهُ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ فِي المَاءِ، وَلَا تُقَبِّحْ فِعْلَ أَخِيكَ فَيَضْمَحِلَّ إِيمَانُكَ فَإِنَّ اَللّٰهَ يُبَاهِي بِالوَاصِلِ أَخَاهُ المَلَائِكَةَ.
وَفَّقَنَا اَللّٰهُ وَالمُؤْمِنِينَ جَمِيعَاً لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، وَآلَّفَ بَيْنَنَا بِلُطْفِهِ وَرَحْمَتِهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ. آمِين.




