مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 529

الإِخْوَانِ مَنْ يُشِيرُ إِلَى الظُّلْمَةِ، فَإِتَّهَامُ أَحَدٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِهٰذَا تَحَامُلٌ صَرِيحٌ أَوْ ظَنٌّ، وَبَعْضُ الظَّنِّ إِثْمٌ "وَإِذَا بِالْفَرْضِ وُجِدَ مَنْ يَعْتَقِدُ أَفْضَلِيَّةَ الظُّلْمَةِ عَلَى النُّورِ، أَوْ تَقْدِيمَهَا عَلَيْهِ- وَلَا نَظُنُّهُ يُوجَدُ- عُدَّ خَارِجَاً عَنْ إِجْمَاعِ فِرْقَتِنَا مُجَادِلَاً بِالبَاطِلِ مُتَمَسِّكَاً بِمُتَشَابِهِ الأَقْوَالِ دُونَ مُحْكَمِهَا".

وَمَا أَلَّفَهُ الطَّرَفَانِ مِنْ إِخْوَانِ آطْنَةَ فِي هٰذَا الصَّدَدِ فَمُلْغَىً لِخُرُوجِهِ عَنْ سَنَنِ الآدَابِ الدِّينِيَّةِ، وَرَأَيْنَا فِي كَلَامِ الدَّرْوِيشِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اَللّٰهُ أَنَّهُ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: صَرِيحٌ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ الأُمَّةِ، وَقِسْمٌ غَامِضٌ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَاَللّٰهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ فِيه(1)

وَمَعَ ذٰلِكَ فَإِنَّنَا لَا نُجِيزُ ذَمَّهُ وَلَا تَكْفِيرَهُ، حَتَّى وَلَا ذِكْرَهُ بِسُوءٍ، فَأَمْرُهُ إِلَى اَللّٰهِ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾(2) ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾(3)

الهوامش

1أُنْظُرْ هٰذَا مَعَ قَوْلِهِ أَنَّهُ كَانَ مُتَّهَمَاً فِي حَيَاتِهِ، وَهَلْ زَادَ عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ المَتَأَوِّلَ لَا يُتَابَعُ عَلَى خَطَأِهِ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الدَّرْوِيشِ مِنَ الصَّرِيحِ عُشْرُ مِعْشَارِ الغَامِضِ، فَكَيْفَ يَكُونُ قِسْمَيْنِ وَلَيْسَ فِيهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ تَقْدِيمُ النُّورِ عَلَى الظُّلْمَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَلَا تَحَامُلَ وَلَا انْحِيَازَ هُنَا.
2سورة البقرة الاية 286
3سورة الانعام الاية 164
الصفحة 218 من 529