الإِخْوَانِ مَنْ يُشِيرُ إِلَى الظُّلْمَةِ، فَإِتَّهَامُ أَحَدٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِهٰذَا تَحَامُلٌ صَرِيحٌ أَوْ ظَنٌّ، وَبَعْضُ الظَّنِّ إِثْمٌ "وَإِذَا بِالْفَرْضِ وُجِدَ مَنْ يَعْتَقِدُ أَفْضَلِيَّةَ الظُّلْمَةِ عَلَى النُّورِ، أَوْ تَقْدِيمَهَا عَلَيْهِ- وَلَا نَظُنُّهُ يُوجَدُ- عُدَّ خَارِجَاً عَنْ إِجْمَاعِ فِرْقَتِنَا مُجَادِلَاً بِالبَاطِلِ مُتَمَسِّكَاً بِمُتَشَابِهِ الأَقْوَالِ دُونَ مُحْكَمِهَا".
وَمَا أَلَّفَهُ الطَّرَفَانِ مِنْ إِخْوَانِ آطْنَةَ فِي هٰذَا الصَّدَدِ فَمُلْغَىً لِخُرُوجِهِ عَنْ سَنَنِ الآدَابِ الدِّينِيَّةِ، وَرَأَيْنَا فِي كَلَامِ الدَّرْوِيشِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اَللّٰهُ أَنَّهُ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: صَرِيحٌ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ الأُمَّةِ، وَقِسْمٌ غَامِضٌ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَاَللّٰهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ فِيه(1)
وَمَعَ ذٰلِكَ فَإِنَّنَا لَا نُجِيزُ ذَمَّهُ وَلَا تَكْفِيرَهُ، حَتَّى وَلَا ذِكْرَهُ بِسُوءٍ، فَأَمْرُهُ إِلَى اَللّٰهِ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾(2) ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾(3)




