لَيْسَ إِلَّا (1) غَيْرَ أَنَّ كَلَامَ اَللّٰهِ لَا يَجُوزُ تَأْوِيلُهُ إِلَّا بِمَا جَاءَ عَنِ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَبِدَلَالَةِ القَرَائِنِ الصَّرِيحَةِ(2) إِذَا حَمَلَهُ حَسَبَ مَا تُوحِي العُقُولُ وَتَصَوُّرُ الإِفْهَامِ خَطَأً وَهُجُومٌ(3) وَكَلَامُ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- مَا حُمِلَ مِنْهُ عَلَى رَأْيِ الشَّيْخِ الخَصِيبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فَهُوَ طَرِيقَةٌ وَإِلَّا فَمَرْدُودٌ إِلَيْهِمْ لَا عَلَيْهِمْ(4) رُدُّوا إِلَيْنَا وَلَا تَرُدُّوا عَلَيْنَا، وَالمُرَادُ بِالحُجُبِ الظَّلْمِيَّةِ الظِِّلُّ لَا الظُّلْمَةُ(5) وَالظِِّلُّ اسْمٌ مُصْطَلَحٌ عَلَيْهِ مَجَازَاً لَا حَقِيقَةً.
قَالَ العَلَّامَةُ مُحَمَّدُ بْنُ شعبة فِي أُصَيْفَرِهِ: إِنَّ الظِِّلَّ نُورٌ لَا ظُلْمَةٌ.
وَكَمَا وَرَدَ إِذَا كَانَتِ الغَيْبَةُ قِدَمَاً فَالظُّهُورُ كُلُّهُ حَدَثٌ إِلَّا ظُهُورَهُ بِالأَنْزَعِيَّةِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ نَقُولَ أَنَّ القِدَمَ ظُلْمَةٌ. (6)
كَمَا قَالَ ابْنُ شعبة فِي حِجَّةِ العَارِفِ: إِنَّ الغَيْبَةَ وَالظُّهُورَ إِذَا أَضَفْتَهُمَا إِلَى القِدَمِ فَلَا حَقِيقَةَ لَهُمَا، وَإِذَا أَضَفْتَهُمَا إِلَى الحَدَثِ وَجَدْتَ الظُّهُورَ عَلَامَةَ




