﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ * ﴾(1)
وَمِثْلُ مَا رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الْحُجُبَ الظَّلْمَانِيَّةَ فِي الْأَشْخَاصِ الْبَشَرِيَّةِ جُعِلَتْ مِنْ ظُلْمَةِ النُّورِ لَا مِنْ ظُلْمَةِ الظَّلَامِ(2)
وَمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي التَّنْبِيهِ: إِنَّ لِلّٰهِ سَبْعِينَ حِجَابَاً مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ نُورِهِ وَجْهَ عِبَادِهِ.
وَقَوْلُ صَاحِبِ التَّنْبِيهِ: إِنَّ كُلَّ مَوْجُودٍ ظَاهِرٌ بِالوُجُودِ مِنْ خَلْفِ سَبْعِينَ حِجَابَاً مِنْ نُورٍ، وَهِيَ حُجُبُ الصِّفَاتِ الإِلٰهِيَّةِ وَمِنْ ظُلْمَةٍ، وَهِيَ حُجُبُ الصِّفَاتِ الكَوْنِيَّةِ تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ صِفَاتٍ إِلٰهِيَّةً نُورَانِيَّةً، وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ صِفَاتٍ كَوْنِيَّةً ظَلْمَانِيَّةً.
وَقَوْلُهُمْ فِي الشِّعْرِ:
وَهِلَالَا ثُمَّ يَبْدُو قَمَرَا | ثُمَّ بَدْرَاً وَظَلَامَاً وَضَوِي |
وَمِثْلِ: مُضِيٍّ ثُمَّ مُظْلِمِهَا أَنَارَا، وَمِثْلِ: مُضِيٍّ وَمُظْلِمٍ فِي الوُجُودِ مَعَايِنَا وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ، فَمِنْهُ مَا يُرَادُ بِهِ الغَيْبَةُ وَالظُّهُورُ، وَمِنْهُ مَا يُرَادُ بِهِ الحُجُبُ الظَّلْمِيَّةُ




