مَنْشُورٌ ثَانٍ
هٰذَا هُوَ المَنْشُورُ الَّذِي وَضَعَهُ الشَّيْخُ مُحَمَّد يَاسِينِ مَعَ الشَّيْخِ حَسَن حَيْدَر وَابْنِ أَخِيهِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ مُحَمَّدٍ."وَالغَرَضُ مِنْهُ مَعْلُومٌ" وَهُوَ لِئَلَّا يَتِمَّ الفَوْزُ لِلْفَتْوَى الأُولَى وَصَاحِبِهَا:
بِسْمِ ٱللّٰهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلّٰهِ وَصَلَّى اَللّٰهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: كَلِمَتُنَا فِي الخِلَافِ الحَاصِلِ بَيْنَ إِخْوَانِنَا وَفَّقَنَا اَللّٰهُ، وَإِيَّاهُمْ فِي بَعْضِ الِاجْتِهَادَاتِ وَالتَّأْوِيلَاتِ الدِّينِيَّةِ فَنَقُولُ: مَا نَعْتَقِدُهُ وَنَدِينُ اَللّٰهَ بِهِ بِدُونِ أَدْنَى تَحَامُلٍ وَلَا انْحِيَازٍ(1) إِلَى فِئَةٍ
دُونَ أُخْرَى وَبِاَللّٰهِ نَعْتَصِمُ وَإِيَّاهُ نَسْتَعِينُ.
إِنَّنَا نَحْنُ الفِرْقَةَ النُّمَيْرِيَّةَ الخَصِيبِيَّةَ نَعْتَقِدُ وَنَدِينُ أَنَّ الحَقَّ سُبْحَانَهُ أَنْعَمَ عَلَى عِبَادِهِ بِظُهُورِهِ وَوُجُودِهِ، عَدْلَاً عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ كَمَا عَدَلَ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، وَأَنَّهُ الظَّاهِرُ بِذَاتِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ، وَإِنْ رَأَوْهُ مِنْ حَيْثُ هُمْ(2) فَلَا نَصِفُهُ إِلَّا بِمَا وَصَفَهُ شَيْخُنَا وَقُدْوَتُنَا الخَصِيبِيُّ(3) -قَدَّسَ سِرَّهُ- فيِ رِسَالَتِهِ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ




