بَلْ عَنْ رَسُولِ اَللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّ الحَدِيثَ النَّبَوِيَّ كَثُرَ فِيهِ الوَضْعُ، وَأَخْبَارُ الأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- كَثُرَ فِيهَا المَتَشَابِهُ لِحَاجَةِ اسْتِعْمَالِ التَّقِيَّةِ بِغَلَبَةِ سُلْطَانِ المَخَالِفِينَ.
وَرِسَالَةُ الشَّيْخِ الخَصِيبِيِّ امْتَازَتْ بِكَوْنِهَا:
أَوَّلَاً: مِنْ عَالَمٍ نُورَانِيٍّ.
وَثَانِيَاً: خُصُوصِيَّةً لِخَاصَّةِ الخَاصَّةِ مِنَ الشِّيعَةِ.
وَثَالِثَاً: بِاعْتِبَارِ العُلَمَاءِ المُعَاصِرِينَ لَهَا وَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى الإِقْتِدَاءِ بِهَا وَالرُّجُوعِ إِلَيْهَا فِي مُخْتَلَفِ المَسَائِلِ وَالأَقْوَالِ.
وَبِمَا أَنَّهَا تَنَصَّ وَتُثْبِتُ أَنَّ اَللّٰهَ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ، فَعَلَى المَتَمَذْهِبِينَ بِمَذْهَبِ صَاحِبِهَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- أَنْ لَا يَقُولُوا بِخِلَافِ قَوْلِهِ، وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُمْ تَأْوِيلَ تِلْكَ الأَقْوَالِ، وَإِرْجَاعِ مُتَشَابِهِهَا إِلَى مُحْكَمِ العَقِيدَةِ، فَمَا أَغْنَاهُمْ عَنْ ذٰلِكَ.
وَلِمَاذَا نَضَعُ أَنْفُسَنَا مَوَاضِعَ التُّهَمِ؟ وَنُسَلِّطُ أَلْسِنَةَ وَأَقْلَامَ النَّاقِدِينَ حَاضِرَاً وَمُسْتَقْبَلَاً عَلَيْنَا، وَلَنَا فِي المُحْكَمِ الصَّرِيحِ كِفَايَةٌ وَغِنَىً عَنِ المَتَشَابِهِ الَّذِي يَضِلُّ بِسَالِكِهِ، وَلَا يُخْشَى مِنَ العِقَابِ عَلَى تَارِكِهِ، نَسْأَلُ اَللّٰهَ الهِدَايَةَ إِلَى




