مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 529

بِالوَهْمِ، وَالغَيْبِ، وَالرَّتْقِ، وَالكَنْزِ المَخْفِيِّ، وَالبَاطِنِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ، وَأَنَّ الذَّاتَ لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ".

هُوَ المَعْنَى وَإِلَيْهِ يُشِيرُونَ، وَالنُّورُ المُتَلَأْلِئُ بِالفَيْضِ وَالضِّيَاءِ "وَهُوَ الإِلَهُ المُتَأَخِّرُ عَنِ الظُّلْمَةِ" وَالِازْدِهَارِ هُوَ قَدِيمُ المِيمِ، وَقَائِلُ ذَلِكَ قَدْ جَعَلَ المَعْنَى نَوْعَيْنِ وَأَشْرَكَ المِيمَ بِالعَيْنِ.

عِلْمًا أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الذَّاتُ، وَالذَّاتُ لَا يَلِيقُ بِهَا التَّجْزِيءُ وَالتَّنَوُّعُ بَلْ هِيَ نَوْعٌ وَاحِدٌ وَجُزْءٌ أَصَمُّ، وَهَذَا التَّنَوُّعُ الَّذِي يُرَى فِي الأَعْيُنِ فِي دَائِرَةِ الصُّورَةِ وَهُوَ حَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَذَاتٌ وَاحِدَةٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ أَصْلًا، وَإِنَّمَا أَوْرَى ذَلِكَ حِكْمَةً وَبُرْهَانًا وَقُدْرَة.

إِلَى قَوْلِهِ: وَقَدْ وَرَدَتِ العِبَارَاتُ عَنِ المَوَالِي وَالسَّادَاتِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- بِأَنَّ قَدِيمَ المِيمِ لَيْسَ هُوَ شَخْصٌ مَرْئِيٌّ، وَلَا يُقَاسُ بِالقِيَاسِ وَلَا تَبْلُغُ وَصْفَهُ أَلْسُنُ النَّاسِ، وَلَا يَتَرَاءَى وَلَا يَنْطِقُ وَلَا يُرَى إِلَّا مِنَ النَّوْعِ المُحْدَثِ، لِأَنَّ مُحْدَثَهُ مُتَّحِدٌ بِهِ مُذْ كُوِّنَ، فَالمُحْدَثُ هُوَ صُورَةُ القَدِيمِ، وَالقَدِيمُ هُوَ رُوحُ المُحْدَثِ، وَإِذَا أَرَادَ العَارِفُ الدَّلَالَةَ عَلَى قَدِيمِ المِيمِ، وَالإِشَارَةَ إِلَيْهِ، فَلَا

الصفحة 21 من 529