وَرَدَ ذِكْرُهَا فِي آيَةٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ خَبَرٍ فَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ مُرَادِفَاً لِلذَّمِّ وَلَا حُجَّةَ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ * وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ﴾(1)
﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ * وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾(2)
وَلَا بِمَا أَوْرَدَهُ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ: مِنْ أَنَّ للّٰهَ سَبْعِينَ حِجَابَاً مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ.
وَلَا بِمَا جَاءَ فِي أَشْعَارِ المُوَحِّدِينَ مِنْ مِثْلِ "وَظَلَامٍ وَضَوْءٍ وَمُضِيءٍ وَمُظْلِمٍ، وَمُضِيءٍ ثُمَّ مُظْلِمِهَا وَدَجَا وَغَارَا" فَمِنْهُ مَا يُرَادُ بِهِ الغَيْبَةُ وَالظُّهُورُ وَمِنْهُ مَا يُرَادُ بِهِ الحُجُبُ الظِّلِّيَّةُ، وَالمُرَادُ بِالحُجُبِ الظِّلِّيَّةِ: الظِِّلُّ لَا الظُّلْمَةُ وَالعِيَاذُ بِاَللّٰهِ.
قَالَ صَاحِبُ الأَصَيْفَرِ: الظِِّلُّ نُورٌ لَا ظُلْمَةٌ.
فَتَفْسِيرُ الحُجُبِ الظِّلِّيَّةِ بِالظُّلْمِيَّةِ، وَالظُّلْمِيَّةِ بِالبَشَرِيَّةِ خَطَأٌ مَحْضٌ لَا تَجُوزُ مُتَابَعَةُ قَائِلِهِ، وَالرَّأْيُ مَا أَرَتْأَهُ شَيْخُ الطَّرِيقَةِ الَّذِي خَتَمَتْ بِهِ ظُهُورَاتِ عَوَالِمِ النُّورِ، وَأَتَانَا بِرِسَالَتِهِ الَّتِي هِيَ خُلَاصَةُ الخُلَاصَةِ مِنْ أَقْوَالِ المَوَالِي المَيَامِينِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَاعْتَبَرَهَا العُلَمَاءُ السَّابِقُونَ دُسْتُورَاً أَيَّ قَانُونِاً لِعِلْمِ التَّوْحِيدِ حَتَّى أَنَّ مَا يُخَالِفُهَا لَا يَعْتَبِرُونَهُ، وَلَوْ كَانَ عَنِ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- لَا




