وَإِلَى قَوْلِ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اَللّٰهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخَصِيبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ الرَّأْسَبَاشِيَّةِ: فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: مَا هُوَ اَللّٰهُ مَوْجُودٌ أَمْ مَعْدُومٌ؟ مُتَيَقَّنٌ أَمْ مَجْهُولٌ؟ نُورٌ أَمْ ظُلْمَةٌ؟ مَعَايَنٌ أَمْ مَفْقُودٌ؟ مُثْبَتٌ أَمْ مَنَفِيٌّ؟ قُلْنَا: هُوَ مَوْجُودٌ لَا مَعْدُومٌ، مُتَيَقَّنٌ لَا مَجْهُولٌ، نُورٌ لَا ظُلْمَةٌ، مَعَايَنٌ لَا مَفْقُودٌ، مُثْبَتٌ لَا مَنْفِيٌّ.
وَإِلَى قَوْلِ بْنِ شُعْبَةَ فِي الأَصَيْفَرِ: إِنَّ الظَّلَّ نُورٌ لَا ظُلْمَةٌ.
وَقَوْلِ الرَّدَّادِ: إِنَّ الظَّلَّ نُورُ الضِّيَاءِ.
وَقَوْلِ أَبِي الخَيْرِ سَلَامَةَ بْنِ أَحْمَدَ الحَدَّادِ: أَعْتَقِدُ وَأَشْهَدُ وَأُقِرُّ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ بِأَنَّ فَوْقَ الغَايَةِ غَايَةً، وَلَوْ جَازَ-وَالعِيَاذُ بِاَللّٰهِ- أَنْ يَكُونَ فَوْقَ الغَايَةِ غَايَةٌ لَجَازَ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ، وَحَصَلَ عَلَى العَدَمِ، وَبَطَلَ الوُجُودُ وَالظُّهُورُ نَعُوذُ بِاَللّٰهِ مِنْ ذٰلِكَ، لَعَنَ اَللّٰهُ مَنْ يَقُولُ بِهِ، فَهُوَ الكُفْرُ الصُّرَاحُ، وَإِنَّنِي أَبْرَأُ إِلَى اَللّٰهِ مِمَّنْ يَقُولُ: بِمَعْنَىً خَفِيٍّ، وَمَعْنَىً مَرْئِيٍّ، وَهٰذِهِ مَقَالَةُ زَيْدٍ الحَاسِبِ لَعَنَهُ اَللّٰهُ وَلَعَنَ مَنْ يَعْتَقِدُ اعْتِقَادَهُ، وَلَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَىً ظَاهِرَاً وَمَعْنَىً خَفِيَّاً، لَمْ تَلْزَمْنَا عِبَادُهُ وَلَمْ تَقَعْ عَلَيْنَا عُقُوبَةٌ.




