مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 529

المُوَحِّدِينَ، وَمِثْلُ هٰذَا العَمَلِ لَا يُنْقَضُ سَوَاءً كَانَ خَاصَّاً أَوْ عَامَّاً لِأَنَّهُ خَيْرٌ وَهَلْ أَوْلَى بِنَا مِنْ إِصْلَاحِ أَنْفُسِنَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ؟

نَعَمْ أَيُّهَا السَّيِّدُ الجَلِيلُ إِنَّنَا نُصَارِحُكُمُ الحَقِيقَةَ، وَلَا نَكْتُمُهَا عَلَيْكُمْ أَنَّنَا قُلْنَا وَنَقُولُ إِنَّ إِعْطَاءَكُمُ الإِفْتَاءَ الثَّانِيَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ عِبَارَاتٍ تَأْيِيدِيَّةٍ وَجُمَلٍ إِطْرَائِيَّةٍ لِمُؤَسِّسِ هٰذِهِ الحَرَكَةِ وَمُوقِدِ هٰذِهِ الجَذْوَةِ الدَّرْوِيشِ مُحَمَّدٍ كَانَ خَطَأً وَتَسَرُّعَاً مِنْكُمْ فِي نَظَرِنَا غَفَرَ اَللّٰهُ لَكُمْ، وَإِنَّ الَّذِينَ يُوهِمُونَنَا "وَحَاشَاكُمْ" بِأَنَّ مَزَاعِمَ الدَّرْوِيشِ، وَتَأْوِيلَاتِهِ قَابِلَةُ التَّطْبِيقِ عَلَى القَانُونِ الشُّعَيْبِيِّ، وَنَحْنُ نَقْرَأُهَا صَرِيحَةً لَا مُوَارَبَةَ فِيهَا وَلَا نَقْبَلُ الجَدَلَ، نَعْتَبِرُهُمْ مُكَابِرُونَ لَيْسَ إِلَّا.

وَأَمَّا العَذْبُ الفُرَاتُ فَهُوَ قَوْلُكُمْ "لَعَنَ اَللّٰهُ الظَّلَمَةَ وَكُلَّ مَنْ عَبَدَهَا" فَنَحْنُ وَإِنْ كُنَّا جِدَّ عَالِمِينَ بِأَنَّ هٰذِهِ الجِبَالَ تَتَزَحْزَحُ مِنْ مَوَاضِعِهَا قَبْلَ أَنْ يَتَزَحْزَحَ مِثْلُكُمْ عَنْ عَقِيدَتِهِ، فَقَدْ نَزَلَتْ هٰذِهِ الجُمْلَةُ عَلَيْنَا بَرْدَاً وَسَلَامَاً، لَا لِأَنَّهَا تُوَافِقُ هَوَىً فِي الفُؤَادِ فَحَسْبُ، بَلْ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الطَّرِيقَ عَلَى مَنْ يَقُولُ بِرَأْيِهِ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُونَ لِلتَّوْحِيدِ مَعْنَىً، وَلَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَا ذِمَّةً.

وَخُلَاصَةُ القَوْلِ نَرْجُو أَنْ تَكُونُوا عَلَى ثِقَةٍ كُبْرَى بِأَنَّكُمْ عِنْدَنَا كَمَا قُلْنَا لَكُمْ سَابِقَاً فِي المَقَامِ الأَوَّلِ دِينَا وَإِيمَانَاً، وَفَضْلَاً وَتَفَضُّلَاً، وَإِنَّنَا قَوْمٌ لَا تَأْخُذُهُمْ

الصفحة 201 من 529