جَوَابُ الإِخْوَانِ لَهُ عَفَا اَللّٰهُ عَنْهُمْ جَمِيعَاً
فَضِيلَةَ مَوْلَانَا الجَلِيلِ وَسَيِّدِنَا المُعَظَّمِ الشَّيْخِ صَالِحٍ أَفَنْدِي الحَكِيمِ المُحْتَرَمُ دَامَتْ مَعَالِيكُمْ وَنَفَعَنَا اَللّٰهُ بِكُمْ. السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللّٰهِ وَبَرَكَاتُهُ وَنَتَقَدَّمُ بِسُؤَالِ الخَاطِرِ الشَّرِيفِ بِكُلِّ إِجْلَالٍ وَإِكْبَارٍ.
وَبَعْدُ: فَقَدْ تَشَرَّفْنَا بِتَنَاوُلِ كِتَابِكُمُ الكَرِيمِ ذِي الطَّعْمَيْنِ المِلْحِ الأُجَاجِ وَالعَذْبِ الفُرَاتِ، أَمَّا المِلْحُ الأُجَاجُ فَهُوَ قَوْلُكُمْ يَا إِخْوَانِي لَبَّسْتُمُونِي ثَوْبَ الظَّلَمَةِ. "يَا أَخْوَانِ فِيهِ مُحَاسِبٌ وَرَقِيبٌ عَلَى الأَعْمَالِ وَكِرَامٌ كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ" هٰذَا مَعَ عِلْمِكُمُ اليَقِينِ بِمَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ رِفْعَةِ المَكَانَةِ الدِّينِيَّةِ وَقَدَاسَةِ المَنْزِلَةِ الإِيمَانِيَّةِ قَدِيمَاً وَحَدِيثَاً، أَفَكَأَنَّنَا-وَلَا سَمَحَ اَللّٰهُ- نَسْعَى بِاجْتِمَاعِنَا لِلَحَطِّ مِنْ مَنْزِلَةِ زَيْدٍ وَالنَّيْلِ مِنْ كَرَامَةِ عَمْرٍ حَاشَا للّٰهِ، وَإِذَا كَانَ هٰذَا قَوْلُكُمْ فَمَا قَوْلُ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِظَهْرِ الغَيْبِ، وَيَنْطِقُ عَنِ الهَوَى مِنْ عَامَّةِ النَّاسِ؟
وَهَلْ يُقَالُ يَا مَوْلَانَا لِجَمْعِيَّتِنَا وَوَحْدِنَا مَنقُوضَةٌ كَوْنُهَا لَا تَجْمَعُ أَشْتَاتَ الطَّوَائِفِ، وَهِيَ الَّتِي لَا تَرْمِي فِي جَمِيعِ أَبْحَاثِهَا إِلَّا إِلَى حَلِّ مَشَاكِلِ الدِّينِ وَتَمْيِيزِ الغَثِّ مِنَ الثَّمِينِ، وَالسَّعْيِ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ وَتَعْزِيزِ مَكَانَةِ المُؤْمِنِينَ




