المُقَدِّمَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلَّهِ، مُتِمِّ نُورِهِ، المُنْعِمِ بِظُهُورِهِ، المَتَجَلِّي بِذَاتِهِ، الغَنِيِّ عَنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، أَجَلِّ المَخْتَرَعَاتِ، وَأَوَّلِ المَبْتَدَعَاتِ وَعَلَى سَيِّدِنَا سَلْمَانَ، عَيْنِ الحَيَاةِ، وَبَابِ النَّجَاةِ، وَعَلَى آلِهِ المَيَامِينِ الهُدَاةِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَمَّا نَزَلَ القَضَاءُ المَحْتُومُ، وَانْتُزِعَ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيْنَا سَيِّدُنَا الوَالِدُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، وَجَزَاهُ عَنَّا خَيْرَ جَزَاءٍ يَخُصُّ بِهِ أَهْلَ الإِرْشَادِ، وَذَلِكَ فِي التَّاسِعِ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ ١٣٦١ ه المُوَافِقِ ١٨ تِشْرِينَ أَوَّل ١٩٤٢ م عَنْ عُمْرٍ نَاهَزَ الرَّابِعَةَ وَالسَّبْعِينَ، تَلَفَّتُّ فَإِذَا أَنَا بَيْنَ اللَّحْظَةِ الَّتِي كَانَ يَرُدُّ أَنْفَاسَهُ بِهَا فِي هَذِهِ الفَانِيَةِ، وَأُخْتِهَا الَّتِي انْتَقَلَتْ فِيهَا رُوحُهُ إِلَى جِنَانِ البَاقِيَةِ، وَقَدِ انْقَسَمَتْ نَفْسِي إِلَى شَطْرَيْنِ:
الشَّطْرُ الأَوَّلُ: خَلَّفْتُهُ وَرَائِي حِينَ وَدَّعْنَا الوَدَاعَ الأَخِيرَ.




