حَقِيقَةً يَجِبُ أَنْ لَا تَقِفَ عَثْرَةً فِي سَبِيلِ اتِّحَادِنَا، وَلِمَ هٰذَا الإِصْرَارُ عَلَى تَزْكِيَةِ الدَّرْوِيشِ الآنَ، كَأَنَّ الدِّينَ لَا يَقُومُ إِلَّا بِهَا، وَمَنْ دَخَلَ فِي الدِّينِ بِآَرَاءِ الرِّجَالِ خَرَجَ مِنْهُ بِآَرَائِهِمْ، لَا رِضَا لِمَخْلُوقٍ فِي سَخَطِ الخَالِقِ.
فَوَاجِبٌ بَيَانُ العَقِيدَةِ وَالإِعْرَاضُ عَمَّا يُنَافِيهَا سَوَاءً كَانَ قَوْلَ الدَّرْوِيشِ أَوْ أَيِّ عَالِمٍ كَانَ، وَلَا نَجْعَلُ الاتِّفَاقَ مَوْقُوفَاً عَلَيْهِ أَهَلْ كَانَ مِنَ الأَشْخَاصِ الَّذِينَ لَا يَتِمُّ الدِّينُ إِلَّا بِهِمْ، وَكِتْمَانُ الحَقَائِقِ يُؤَدِّي إِلَى عَوَاقِبَ سَيِّئَةٍ، فَلْنَعْتَرِفْ بِالحَقِيقَةِ، وَنُقَدِّمِ الصَّرَاحَةَ بِالحَقِّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَإِذَا لَمْ تَتَبَيَّنْ هٰذِهِ المَسْأَلَةُ فِي أَيَّامِكُمْ فَكُلُّ مَا يَنْجَمُ عَنْهَا يَنَالُكُمْ مِنْ وِزْرِهِ القِسْطُ الأَوْفَرُ لِقَوْلِكُمْ إِنَّ مَذْهَبَ الدَّرْوِيشِ مَذْهَبِي، فَلَوْ قُلْتَ مَذْهَبِي مَا عَلَيْهِ الجُمْهُورُ وَمَا وَافَقْتُ عَلَيْهِ فِي الفَتْوَى الأُولَى عَنِ المَعْصُومِينَ لَكَانَ أَجْدَى وَأَحْرَى وَالدَّرْوِيشُ رَحِمَهُ اَللّٰهُ إِنْ كَانَ عَلَيْهَا فَهُوَ مِنْ إِخْوَانِنَا، وَإِلَّا فَلَسْنَا نُقَلِّدُ فِي دِينِنَا إِلَّا أَهْلَ العِصْمَةِ، وَلَيْسَ هُوَ إِمَامَاً يَجِبُ الأَخْذُ بِرَأْيِهِ أَوْ مَا بِمَعْنَاهُ مِمَّا لَا يُوهِمُ إِنَّ فِي الزَّوَايَا خَبَايَا.
فَالحَقُّ يَا سَيِّدِي إِنَّا لَا نُكَاتِمُكَ بِأَنَّا لَسْنَا مَعَكَ فِي هٰذِهِ الكَلِمَةِ المَبْهَمَةِ وَلَا تَجُوزُ لَكَ، وَيَعِزُّ عَلَيْنَا أَنْ تَقُولَهَا فِي هٰذَا المَوْقِفِ الَّذِي لَهُ مَا بَعْدَهُ، وَمَنْ سَنَّ




