مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 529

مَنْ هُوَ وَنَصَرْتُمْ مَنْ قَالَ أَنَّهُ ظُلْمَةٌ؟ لَا يَعْلَمُ إِلَّا اللهُ تَبِعَةَ هَذِهِ الأَقْوَالِ وَمِقْدَارَ بُعْدِهَا عَنِ اللهِ وَعَنِ العِلْمِ وَالدِّينِ وَالحَقِيقَةِ ﴿فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾(1)

وَأَمَّا قَوْلُهُ عَنْ اجْتِمَاعِ الإِسْكَنْدَرِ وَالخَضِرِ فِي الظُّلُمَاتِ فَهُوَ مِثْلُ اجْتِمَاعِ الشِّينِ وَالقَافِ فِي بُرْجٍ، فَهَذَا مَعَ احْتِرَامِنَا لِمَقَامِهِ الكَرِيمِ لَا نَعْتَقِدُهُ وَلَا نَدِينُ بِهِ وَلَا نُقِرُّهُ، لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا تَوْقِيفِيٌّ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالنَّصِّ، وَهُوَ مِمَّا يَجِبُ تَقْلِيدُهُ وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الكَلِمَةُ أَنْ يَقُولَهَا مِثْلُ الجَلِيِّ وَأَبُو سَعِيدٍ.

وَإِذَا كَانَ اجْتِمَاعُ الخَضِرِ وَالإِسْكَنْدَرِ مِثْلَ اجْتِمَاعِ الشِّينِ وَالقَافِ هُوَ الظَّلْمَةُ "كَمَا يُرِيدُ الإِخْوَانُ" فَأَيْنَ النُّورُ حِينَئِذٍ؟ وَقَدْ خُولِفَ قَوْلُ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- إِنَّ الظَّلْمَةَ لَا تَكُونُ نُوراً وَالنُّورُ لَا يَكُونُ ظُلْمَةً إِذْ ذَاكَ.

وَمَسْأَلَةُ دُخُولِ الإِسْكَنْدَرِ وَالخَضِرِ فِي الظُّلُمَاتِ وَشُرْبِ الخَضِرِ مِنْ عَيْنِ الحَيَاةِ فَهِيَ قِصَّةٌ ظَاهِرِيَّةٌ مِثْلُ غَيْرِهَا مِنْ قِصَصِ الأَنْبِيَاءِ رُمُوزٌ لَا حَقَائِقَ لَهَا.

الهوامش

1سورة الأعراف الاية 43
الصفحة 190 من 529