وَمَاذَا جَوَابُهُمْ إِذَا قُلْنَا لَهُمْ عَرَفْنَا أَنَّهُ نُورٌ مِنْ قَوْلِ اللهِ وَقَوْلِ رَسُولِهِ وَإِمَامِنَا المَعْصُومِ وَشَيْخِ طَرِيقَتِنَا، وَلَكِنْ أَنْتُمْ وَمُقْتَدَاكُمْ مِنْ أَيْنَ عَرَفْتُمْ أَنَّهُ ظُلْمَةٌ وَأَنَّهَا الإِلَهُ المُتَقَدِّمُ وَلَمْ تَرِدْ فِي كِتَابٍ مِنَ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ، وَلَا فِي دِينٍ مِنَ الأَدْيَانِ الكِتَابِيَّةِ، وَلَمْ تُوجَدْ فِي قَوْلِ إِمَامٍ مَعْصُومٍ، حَتَّى وَلَا فِي قَوْلِ مُوَحِّدٍ مُنْذُ عُرِفَ التَّوْحِيدُ إِلَى أَنْ قَالَهَا أَعْرَفُ قِدَمَ الرَّبِّ وَحْدَهُ، وَانْفَرَدَ بِهِ بِلَا شَرِيكٍ مِنْ كُلِّ مَنْ ذَكَرْنَا "وَهَذِهِ الكَلِمَةُ تَدُلُّ عَلَى مَكَانَةِ قَائِلِهَا مِنَ التَّحْصِيلِ وَنَرْجُو أَنْ تَكُونَ مَوْضُوعَةً عَلَى الشَّيْخِ لَا مِنْ وَضْعِهِ"
وَأَيُّ اسْتِخْفَافٍ بِالشَّيْخِ وَازْدِرَاءٍ لِقَدْرِهِ وَمَقَامِهِ عِنْدَ مَنْ يَنْزِلُ غَيْرَهُ مَنْزِلَةً وَيَجْعَلُهُ نِدّاً مُسَاوِياً لَهُ يُعَارِضُ قَوْلَهُ بِقَوْلِهِ بَلْ يُفَضِّلُ عَلَيْهِ "وَلَوْ كَانَتِ المُقَارَنَةُ بَيْنَ الشَّيْخِ وَمِثْلِ أَبِي سَعِيدٍ" بَلْ أَيُّ اسْتِخْفَافٍ بِالدِّينِ وَاسْتِهَانَةٍ بِحُرْمَتِهِ، وَقِلَّةِ اعْتِبَارٍ وَتَوْقِيرٍ لَهُ هَذِهِ الصَّلَابَةُ وَالتَّشَدُّدُ وَالتَّمَسُّكُ بِالوَاهِيَاتِ خِذْلَاناً لِحَقِّهِ الصَّرِيحِ وَمُحْكَمِهِ الوَاضِحِ وَالمُتَمَسَّكِ بِهِ إِذَا كَانَ لَا يُقَالُ لِلذَّاتِ نُوراً أَمَا كَانَ الأَوْلَى أَنْ لَا يُقَالَ لَهَا ظُلْمَةً؟ رَدَدْتُمْ عَلَى مَنْ قَالَ أَنَّهَا نُورٌ وَمُرَادُهُ مَا قَالَ اللهُ وَثَبَّتُّمْ مَنْ قَالَ إِنَّهَا ظُلْمَةٌ وَلَا تَعْرِفُونَ مُرَادَهُ، وَإِذَا كُنْتُمْ لَا تَعْرِفُونَ الرَّبَّ فِي قِدَمِهِ أَنَّهُ نُورٌ أَمْ ظُلْمَةٌ فَكَيْفَ خَذَلْتُمْ مَنْ قَالَ اللهُ نُورٌ وَهُوَ




