مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 529

مُرَادَهُ لَكَانُوا إِلَى الكُفْرِ أَقْرَبَ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ، وَخَرَجُوا عَنْ رَأْيِهِ وَمُعْتَقَدِهِ وَنَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَطَأً مِنْهُمْ لَا إِصْرَاراً، وَاللهُ يَغْفِرُ لِأَهْلِ الوِلَايَةِ مَا كَانَ خَطَأً وَعَنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ.

وَكَمْ صَرَّحَ وَأَوْضَحَ أَنَّهَا هِيَ الذَّاتُ العُظْمَى، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ المَعْنَى غَيْرُهَا كَانَ كَالشَّرَاةِ الَّذِينَ يَتَبَرَّأُونَ مِنْهُ، وَالنَّوَاصِبِ الَّذِينَ يُقَدِّمُونَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ "فَأَيْنَ يَتَاهُ بِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ الظَّلْمَةَ هِيَ الذَّاتَ وَالغَيْبَ المَنِيعَ؟ أَلَيْسَ ذَلِكَ جَهْلاً بِمَعْرِفَةِ الصُّورَةِ وَإِزْرَاءً عَلَى قَائِلِ هَذَا القَوْلِ؟"

وَقَدْ كَانَ أَبُو ذُهَيْبَةَ يَتَشَبَّثُ بِمِثْلِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ مُتَحَمِّساً لِيُثْبِتَ أَنَّ الذَّاتَ لَا تُرَى فِي حَالَةٍ مِنَ الحَالَاتِ، وَالشَّابُّ الثِّقَةُ الأَمِينُ عَلَى دِينِ الشَّيْخِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- يُبَيِّنُ وَيُوَضِّحُ أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَهُ -جَلَّ جَلَالُهُ- قَبْلَ إِيجَادِ مَنْ يَدْعُوهُ، وَأَنَّهُ بَعْدَ إِيجَادِ العَوَالِمِ، وَكِيَانِ مَنْ يَدْعُوهُ فَالمَوْصُوفُ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ هُوَ الظَّاهِرُ المَشْهُودُ الَّذِي دَعَاهُمْ بِذَاتِهِ إِلَى ذَاتِهِ.

وَمَاذَا يُرِيدُونَ بِهَذَا التَّنْزِيهِ؟ أَلِكَيْ يُثْبِتُوا أَنَّ الظَّلْمَةَ وَالوَهْمَ وَالغَيْبَ المَنِيعَ وَالذَّاتَ لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ أَنْ كَانَ ذَلِكَ فَقَدْ أَبْعَدُوا وَشَطُّوا عَنْ مِنْهَاجِ الشَّيْخِ، وَنَكَبُوا عَنْ صِرَاطِهِ المُسْتَقِيمِ" لِأَنَّ الشَّيْخَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كُلِّ كُتُبِهِ

الصفحة 186 من 529