مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 529

يُرَدُّ إِلَى المُحْكَمِ مِنْ قَوْلِهِ، أَوْ يُضْرَبُ بِهِ عَرْضَ الحَائِطِ، لاَ أَنْ نَجْعَلَ المُحْكَمَ مِنْ كَلاَمِ الشَّيْخِ تَابِعاً لِمُتَشَابِه الأَقْوَالِ مِنْ غَيْرِهِ، وَاللهُ يَغْفِرُ لأَهْلِ الإِيمَانِ جَمِيعاً.

وَمَنْ قَالَ أَخْطَأَ الشَّيْخُ الفُلاَنِيُّ فِي مَسْأَلَةٍ، فَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَفَّرَهُ(1) وَلاَ كَفَرَ، هُوَ غَايَةُ مَا فِي الأَمْرِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مُصِيباً وَالآخَرُ مُخْطِئاً، وَلاَ عِصْمَةَ إِلاَّ لِمَنِ اخْتَصَّهُ اللهُ بِهَا وَالَّذِي يَدُلُّكَ عَلَى مَا فِي هَذِهِ الفَتْوَى مِنَ التَّوَاطُؤِ عَلَى التَّدْلِيسِ وَالمُغَالَطَاتِ وَالإِيهَامِ وَالتَّمَسُّكِ بِمُتَشَابِهِ الأَقْوَالِ دُونَ مُحْكَمِهَا، مَا وَرَدَ فِيهَا مِنْ أَنَّ الذَّاتَ لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ، وَالرَّمْزِ إِلَى الظَّلْمَةِ بِالغَيْبِ المَنِيعِ وَالنُّقْطَةِ الوَهْمِيَّةِ، وَمَا أَدْرِي مَا يُقَالُ فِي هَؤُلَاءِ المُتَحَمِّسِينَ فِي نَصْرَةِ الظَّلْمَةِ لِإِسْقَاطِ مَقَامِ الفَتْوَى وَصَاحِبِهَا! وَمَا مَعْنَى إِيرَادِهِمْ: أَنَّ الذَّاتَ لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ؟.

فَإِمَّا مُرَادُهُمْ دَحْضُ مَذْهَبِ الشَّيْخِ وَنَقْضُهُ مِنْ أَسَاسِهِ، وَإِمَّا أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ مِنْهُ قَبِيلاً مِنْ دَبِيرٍ، أَوْ لَا يُبَالُونَ بِهِ وَلَا يُقِيمُونَ لَهُ وَزْناً، فَإِنَّ الشَّيْخَ بِقَوْلِهِ: نُورٌ لَا ظُلْمَةَ، يُرِيدُ الذَّاتَ العُظْمَى، وَالمَعْنَى المَعْبُودَ بِحَقٍّ، وَفَسَّرَهَا بِأَنَّهُ

الهوامش

1في نسخة: كفر.
الصفحة 184 من 529