يُرَدُّ إِلَى المُحْكَمِ مِنْ قَوْلِهِ، أَوْ يُضْرَبُ بِهِ عَرْضَ الحَائِطِ، لاَ أَنْ نَجْعَلَ المُحْكَمَ مِنْ كَلاَمِ الشَّيْخِ تَابِعاً لِمُتَشَابِه الأَقْوَالِ مِنْ غَيْرِهِ، وَاللهُ يَغْفِرُ لأَهْلِ الإِيمَانِ جَمِيعاً.
وَمَنْ قَالَ أَخْطَأَ الشَّيْخُ الفُلاَنِيُّ فِي مَسْأَلَةٍ، فَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَفَّرَهُ(1) وَلاَ كَفَرَ، هُوَ غَايَةُ مَا فِي الأَمْرِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مُصِيباً وَالآخَرُ مُخْطِئاً، وَلاَ عِصْمَةَ إِلاَّ لِمَنِ اخْتَصَّهُ اللهُ بِهَا وَالَّذِي يَدُلُّكَ عَلَى مَا فِي هَذِهِ الفَتْوَى مِنَ التَّوَاطُؤِ عَلَى التَّدْلِيسِ وَالمُغَالَطَاتِ وَالإِيهَامِ وَالتَّمَسُّكِ بِمُتَشَابِهِ الأَقْوَالِ دُونَ مُحْكَمِهَا، مَا وَرَدَ فِيهَا مِنْ أَنَّ الذَّاتَ لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ، وَالرَّمْزِ إِلَى الظَّلْمَةِ بِالغَيْبِ المَنِيعِ وَالنُّقْطَةِ الوَهْمِيَّةِ، وَمَا أَدْرِي مَا يُقَالُ فِي هَؤُلَاءِ المُتَحَمِّسِينَ فِي نَصْرَةِ الظَّلْمَةِ لِإِسْقَاطِ مَقَامِ الفَتْوَى وَصَاحِبِهَا! وَمَا مَعْنَى إِيرَادِهِمْ: أَنَّ الذَّاتَ لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ؟.
فَإِمَّا مُرَادُهُمْ دَحْضُ مَذْهَبِ الشَّيْخِ وَنَقْضُهُ مِنْ أَسَاسِهِ، وَإِمَّا أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ مِنْهُ قَبِيلاً مِنْ دَبِيرٍ، أَوْ لَا يُبَالُونَ بِهِ وَلَا يُقِيمُونَ لَهُ وَزْناً، فَإِنَّ الشَّيْخَ بِقَوْلِهِ: نُورٌ لَا ظُلْمَةَ، يُرِيدُ الذَّاتَ العُظْمَى، وَالمَعْنَى المَعْبُودَ بِحَقٍّ، وَفَسَّرَهَا بِأَنَّهُ




