وَالمَوَاعِظُ كَثِيرَةٌ وَأَنْتُمْ أَوْلَى بِهَا وَلَكِنْ قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(1)
﴿وَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾(2)
وَأَرْجُو سَمَاحَكُمْ غَفَرَ اللهُ لَكُمْ، وَهَذَا دِينِي وَمَذْهَبُ الدَّرْوِيشِ مُحَمَّد شَرَحْتُهُ لَكُمْ وَمَذْهَبُ كُلِّ مُوَحِّدٍ(3).
نُؤَمِّلُ القَبُولَ وَكَذَلِكَ وَاللهِ هَذَا دِينُكُمْ إِنْ تَرَكْتُمُ الرِّئَاسَةَ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَطَاعَ وَاهْتَدَى وَاتَّبَعَ الهُدَى. سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنَّا لَكُمْ كَمَا تَبْتَغُونَ فَكُونُوا لَنَا. ١٤ رَمَضَان ١٣٥٦ ه.
كَاتِبُهُ وَالمَدِينُ لِلَّهِ بِهِ الفَقِيرُ لِلَّهِ: صَالِح نَاصِر الحَكِيم.
الهوامش
1سورة الذاريات الاية 55
2سورة الغاشية الاية 21 22
3فِي هَذَا أُفْتِيَاتٌ عَلَى المُوَحِّدِينَ، فَفِي المُوَحِّدِينَ وَمِنَ المُوَحِّدِينَ وَمِنْ عُظَمَاءِ المُوَحِّدِينَ مَنْ يَقُولُ عَنْ مَذْهَبِ الدَّرْوِيشِ "وَقَائِلُ هَذَا القَوْلِ فَقَدْ جَعَلَ المَعْنَى نَوْعَيْنِ وَأَشْرَكَ المِيمَ بِالعَيْنِ"، وَكُلُّ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الفَتْوَى يَعْلَمُ أَنَّهَا تَمْوِيهٌ وَخَلْطٌ وَتَلْفِيقٌ مِنَ الَّذِينَ وَضَعُوهَا، وَلَيْسَ فِيهَا بَيَانُ شَيْءٍ مِنْ أَصْلِ المَسْأَلَةِ الخِلَافِيَّةِ الَّتِي وُضِعَتِ الفَتَاوِي لِأَجْلِهَا، وَإِنَّمَا هِيَ لِأَجْلِ السُّمْعَةِ أَنَّ الشَّيْخَ صَالِح نَاصِر خَالَفَ الشَّيْخَ سُلَيْمَان أَحْمَد فَلَا حُجَّةَ بِفَتْوَاهُ وَلَا بِمَا انْفَرَدَ بِهِ، وَقَدْ تَمَّ لَهُمْ مَا أَرَادُوا بِهَذِهِ الدَّسِيسَةِ مِنَ الإِشَاعَةِ بَيْنَ الأُمَّةِ، وَلَمْ يُبَالُوا بِتَقْدِيمِ قَوْلِ الغَيْرِ عَلَى قَوْلِ الشَّيْخِ، وَكُلُّ خَفِيٍّ سَيَظْهَرُ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ.




