وَقِيلَ عَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى النَّاسِ عَهْداً أَنْ يَتَعَلَّمُوا إِلَّا أَخَذَ عَلَى العُلَمَاءِ سَبْعِينَ عَهْداً أَنْ يُعَلِّمُوا.
وَسَمِعَ لِبِلَادِنَا أَنَّ الرُّؤَسَاءَ مِنْكُمُ الشَّيْخ عَلِي بَدْر، وَالشَّيْخ عَبْد الرَّحِيم البُوغَه يَا إِخْوَانِ الرَّاضِي بِالفِعْلِ كَفَاعِلِهِ، يَا إِخْوَانِ الهَوَى يَهْبِطُ الإِنْسَانَ لِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ﴾(1)
يَا إِخْوَانُ كُونُوا لِبَعْضِكُمْ كَمَا قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : زَيِّنُوا صَحَائِفَكُمْ بِرِضَاءِ الإِخْوَانِ.
أَلَمْ يَقُلْ: لَا يَكْمُلُ لِلْمُؤْمِنِ إِيمَانُهُ حَتَّى يَرْضَى لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ مَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ؟
يَا إِخْوَانُ اتْرُكُوا مَسْأَلَةَ العَشَائِرِ، وَكُونُوا كَمَا قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾(2)
وَكُونُوا كَالَأَنَامِلِ فِي الكَفِّ. وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾(3)




