سَعَى فِي أَخِيهِ المُؤْمِنِ إِلَى سُلْطَانٍ. قُلْتُ: فَمَنْ يَكُونُ أَكْبَرُ مِنْ هَذَا ذَنْباً؟ قَالَ: مَنْ زَنَى. قُلْتُ: فَمَنْ يَكُونُ أَكْبَرُ مِنْ هَذَا ذَنْباً؟ قَالَ: مَنْ يَنُمُّ بَيْنَ اثْنَيْنِ. قُلْتُ: فَمَنْ يَكُونُ أَكْبَرُ مِنْ هَذَا ذَنْباً؟ قَالَ: مَنْ ظَلَمَ أَخَاهُ وَلَمْ يَسْتَقِلَّ مِنْهُ.
وَهَذِهِ العَقِيدَةُ، وَهَذِهِ الأَخْبَارُ فِي كُتُبِكُمْ، وَفِي صُدُورِكُمْ مَوْجُودَةٌ حُجَّةً عَلَيْكُمْ تَقْرَأُوهَا وَتَغُضُّوا عَنْهَا.
وَقَالَ فِي زَبُورِ دَاوُدَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ فَإِنِّي أَلْعَنُهُمْ لَعْناً وَبِيلاً، وَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً، وَالكِذْبُ حَيْضُ الرِّجَالِ وَهُوَ النَّمِيمَةُ، وَعَمِلْتُمُ الكِذْبَ تِجَارَةً وَبِهَذَا العَمَلِ يَهْبِطُ صَاحِبُهُ مِنَ المَعْرِفَةِ وَتُحْجَبُ عَنْهُ فِي الأَدْوَارِ وَيَدْرِي اللهُ لِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(1)
وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا تَقُولُوا مَنْ أَحَبَّنِي نَجَا، لَا وَاللهِ مَا نَجَا إِلَّا بِمَحَبَّةِ المُؤْمِنِينَ.
وَأَنْتُمُ اللهُ يُصْلِحُكُمْ وَيَغْفِرُ لَكُمْ، رَائِدِينَ الهَلَاكَ لِبَعْضِكُمْ بِأَكْلِ الشَّلَافِينِ وَالفَخْرِ وَالرِّئَاسَةُ، هَذَا مَيْدَانُ إِبْلِيسَ، لَكِنَّ الحَقَّ عَلَى عُلَمَائِكُمْ.




