غَيْرُ هَذَا وَاعْتِقَادٌ غَيْرُهُ، أَقُولُ لَكُمْ كَمَا قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾(1)
فَبِاللهِ يَا إِخْوَانُ حِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وَلَا تَكُونُوا لِبَعْضِكُمْ أَعْدَاءً لِأَجْلِ الظَّلْمَةِ هِيَ أَقْدَمُ أَمِ النُّورُ أَقْدَمُ، مَا بِهَذَا أَمَرَكُمُ اللهُ، أَلَمْ يَكْفِكُمْ هَذِهِ الأَحَادِيثُ مِنَ القُرْآنِ وَمِنْ كُتُبِ الأَئِمَّةِ المَعْصُومِينَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَمِنَ الرِّسَالَةِ الرَّأْسِبَاشِيَّةِ وَمِنَ الشَّوَاهِدِ الَّتِي تُنَوِّرُ القَلْبَ وَالسَّمْعَ وَالبَصَرَ؟.
وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾(2)
وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتَاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾(3)
وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ قَالَ فِي أَخِيهِ مَا فِيهِ مِمَّا يَكْرَهُهُ، فَقَدْ غَمَّهُ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ فَقَدْ أَكَلَ لَحْمَهُ، وَمَنْ أَكَلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتَاً تَبَرَّأْتُ مِنْهُ.
وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- قُلْتُ: مَوْلَايَ أَسْأَلُكَ عَنْ أَكْبَرِ النَّاسِ ذَنْباً. قَالَ: مَنْ




