مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 529

وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي مَعْنَى الظُّهُورِ: مَنْ عَرَفَ الفَصْلَ مِنَ الوَصْلِ، وَالفَتْقَ مِنَ الرَّتْقِ، وَالحَرَكَةَ مِنَ السُّكُونِ، وَأَفْرَدَ الذَّاتَ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، ذَلِكَ هُوَ التَّوْحِيدُ الخَالِصُ.

وَهَذَا هُوَ رأْيُنَا وَاعْتِقَادُنَا(1)، وَفِيهِ نَحْيَا وَعَلَيْهِ نَمُوتُ.

وَثَمَّ إِنَّ مَعْنَى الظَّلْمَةِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي كُلِّ مِنْ أَحَادِيثِ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَالشَّيْخِ الخَصِيبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَمَنِ اعْتَقَدَ دِينَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ كُلِّهَا مَعْنَاهَا الظِّلُّ النَّورِيُّ عِنْدَ الغَيْبَةِ وَالصُّورَةُ الظِّليَّةُ، أَعْنِي الصُّورَةَ البَشَرِيَّةَ لَيْسَ إِلَّا.

قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾(2)

وَمَا عَدَا هَذَا فَإِنَّ الظَّلْمَةَ(3) لَا تَأْوِيلَ لَهَا بِحَمْدٍ أَبَداً، وَهَذَا وَاللهِ هُوَ رأْيُ الدَّرْوِيشِ مُحَمَّد غَفَرَ اللهُ لَهُ، وَرَأْيُ وَدِينُ كُلِّ مُوَحِّدٍ لِلَّهِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَكُمْ رَأْيٌ

الهوامش

1قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ رأْيُنَا وَاعْتِقَادُنَا مَا عَرَفْنَا المُرَادَ بِهِ هَلْ هُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ أَمْ قَوْلُ الدَّرْوِيشِ نُورٌ وَظُلْمَةٌ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَيَّ القَوْلَيْنِ مِنْهُمَا أَصَحُّ وَهَلْ كَانَ نَقْصُ الدِّينِ لَوْ قَالُوا الرَّأْيُ مَا رَآهُ الشَّيْخُ وَأَنَا وَاللهِ لَشَهِيدٌ مَا عَرَفْتُ مِنْ هَذَا الكَلَامِ سِوَى إِلَّا التَّوْرِيَةَ بِتَقْدِيمِ قَوْلِ غَيْرِ عَلَى قَوْلِ الشَّيْخِ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الفَتْوَى عَلَى السُّؤَالِ وَلَكِنَّهَا نَقْضاً لِلْفَتْوَى الأُولَى الَّتِي أَيَّدَهَا أَوَّلاً ثُمَّ نَقَضَهَا ثَانِياً كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ عِنْدَ العُمُومِ.
2سورة البقرة الاية 13
3وَقَالُ وَمَا عَدَا هَذَا فَإِنَّ الظَّلْمَةَ لَا تَأْوِيلَ لَهَا بِحَمْدٍ فَعَدَا هَذَا ظُلُمَاتِ البَحْرِ اللُّجِّيِّ وَالظُّلُمَاتِ الثَّلَاثِ وَظُلُمَاتِ ذِي النُّونِ وَكُلَّهَا ذَاتُ المَعْنَى الَّتِي لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ فَأَيُّ شَيْءٍ عَدَا هَذَا؟!
الصفحة 177 من 529