وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي مَعْنَى الظُّهُورِ: مَنْ عَرَفَ الفَصْلَ مِنَ الوَصْلِ، وَالفَتْقَ مِنَ الرَّتْقِ، وَالحَرَكَةَ مِنَ السُّكُونِ، وَأَفْرَدَ الذَّاتَ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، ذَلِكَ هُوَ التَّوْحِيدُ الخَالِصُ.
وَهَذَا هُوَ رأْيُنَا وَاعْتِقَادُنَا(1)، وَفِيهِ نَحْيَا وَعَلَيْهِ نَمُوتُ.
وَثَمَّ إِنَّ مَعْنَى الظَّلْمَةِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي كُلِّ مِنْ أَحَادِيثِ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَالشَّيْخِ الخَصِيبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَمَنِ اعْتَقَدَ دِينَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ كُلِّهَا مَعْنَاهَا الظِّلُّ النَّورِيُّ عِنْدَ الغَيْبَةِ وَالصُّورَةُ الظِّليَّةُ، أَعْنِي الصُّورَةَ البَشَرِيَّةَ لَيْسَ إِلَّا.
قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾(2)
وَمَا عَدَا هَذَا فَإِنَّ الظَّلْمَةَ(3) لَا تَأْوِيلَ لَهَا بِحَمْدٍ أَبَداً، وَهَذَا وَاللهِ هُوَ رأْيُ الدَّرْوِيشِ مُحَمَّد غَفَرَ اللهُ لَهُ، وَرَأْيُ وَدِينُ كُلِّ مُوَحِّدٍ لِلَّهِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَكُمْ رَأْيٌ




