وَقَالَ مَوْلَانَا البَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَرَائِي غَيْرِي وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ مَعْرِفَةُ غَيْرِي.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ ابْنُ الشَّيْخِ إِسْمَاعِيلَ الجَزَرِيِّ:
فَقَبِيحٌ إِثْبَاتُ الإِلَهِ بِصُورَةٍ | وَالنَّفْيُ لِلْإِثْبَاتِ مِنْهُ أَقْبَحُ |
وَقَدْ سَبَقَ لِي قَوْلاً فِي الرِّسَالَةِ، عِنْدَ دُخُولِ الاِسْكَنْدَرِ فِي الظُّلُمَاتِ وَنُزُولِهِ قَعْرَ البَحْرِ وَالخَضِرِ مِثَالُ اجْتِمَاعِ الشِّينِ وَالقَافِ فِي بُرْجٍ وَاحِدٍ فِي مَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ تَعَالَى اللهُ العَلِيُّ الحَكِيمُ.
وَقَالَ فِي الشِّعْرِ المَنْسُوبِ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ: -عَزَّ عَزُّهُ-
كَيْفِيَّةُ المَرْءِ لَيْسَ المَرْءُ يُدْرِكُهَا | فَكَيْفَ كَيْفِيَّةُ الجَبَّارِ فِي القِدَمِ | |
هُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الأَسْبَابَ مُبْتَدِعاً | فَكَيْفَ يُدْرِكُهَا مُسْتَحْدَثُ النَّسَمِ
|
فَكَيْفَ يَا إِخْوَانُ تَعْرِفُونَ قِدَمَ البَارِي نُورٌ أَمْ ظُلْمَةٌ؟ فَإِنْ أَرَدْتُمُ القُرْبَ مِنَ اللهِ اعْرِفُوا قَوْلَ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَتَمَسَّكُوا أَيُّهَا الإِخْوَانُ بِهَذَا التَّنْزِيهِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ هَذِهِ المَبَاحِثِ.




