مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 529

فَبَيَّنَ الشَّيْخُ الخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : أَنَّ المَعْنَى خَالِقُ الظَّلْمَةِ وَالنُّورِ، وَأَنَّ الرَّتْقَ قَبْلَ الفَتْقِ، وَالسُّكُونَ قَبْلَ الحَرَكَةِ.

وَقَالَ فِي التَّنْزِيهِ: إِنَّ اللهَ كَانَ وَلَا مَكَانَ وَلَا دَهْرَ وَلَا زَمَانَ وَلَا حَرَكَةَ وَلَا سُكُونَ وَلَا جَوْهَرَ وَلَا جِنْسَ وَلَا شَمْسَ وَلَا قَمَرَ وَلَا لَيْلَ وَلَا نَهَارَ.

فَكَيْفَ لَنَا أَنْ نَقُولَ ظُلْمَةً أَوْ نُورٍ؟

وَمِنْ كَلَامِ المَقْدَسِ الشَّيْخِ عَلِيّ بْنِ مَنْصُورٍ فِي قَصِيدَتِهِ:

وَالعَيْنُ مَوْلَانَا تَعَالَى وَسَمَا

مِنْ أَنْ يُسَمَّى نُورَ أَرْضٍ وَسَمَا

وَاللهُ هُوَ حِجَابُهُ المعَظَّمَا

وَنُورُهُ فِي العَالَمِينَ قَدْ سَمَا

اسْمَعْ لِمَا قُلْتُ وَكُنْ وَعِيَا

وَقَالَ فِي التَّنْزِيهِ: صِفَتُهُ لَا صِفَةَ لَهُ، فَإِنْ قُلْتَ هُوَ هُوَ، فَالَهَاءُ وَالوَاوُ مِنْ خَلْقِهِ وَرَجَعَ مَعْنَى الوَصْفِ لِلْوَاصِفِ، وَعَمِيَ المَخْلُوقُ عَنِ الإِدْرَاكِ.

وَقَالَ فِي المَذْهَبِ الحَقِيقِيِّ: عَنِ الأَرْبَعِ نُقَطٍ الوَهْمِيَّةِ وَالفَيْضِيَّةِ وَالمَرْكَزِيَّةِ وَالبِيكَارِيَّةِ.

الوَجْهُ الثَّالِثُ عَنِ النُّقْطَةِ الوَهْمِيَّةِ: هِيَ الذَّاتُ الغَيْبُ المَنِيعُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ بِفَهْمٍ، وَلَا يَتَصَوَّرُ فِي وَهْمٍ، وَلَا يَتَمَثَّلُ فِي الظُّنُونِ، وَلَا تَرَى مَاهِيَّتَهُ العُيُونُ وَلَا تُضْرَبُ بِهِ الأَمْثَالُ، وَلَا فِيهِ لِلْقَائِلِ مَقَالٌ.

الصفحة 175 من 529