مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 529

المَقْصُودُ، وَأَشْهَدُ وَأُقِرُّ أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ الذَّاتِيَّةَ الأَنْزَعِيَّةَ هِيَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ البَارِي وَلَا البَارِي سِوَاهَا". وَمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ المَعْنَى غَيْرُهَا فَهُوَ كَالنَّوَاصِبِ الَّذِينَ يَتَبَرَّأُونَ مِنْهُ.

وَعِنْدَ الفِرْقَةِ المَوَحِّدَةِ أَنَّ الصُّورَةَ النَّورِيَّةَ وَالبَشَرِيَّةَ وَاحِدَةٌ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ لَا فِي الجِنْسِ وَالمَنْظَرِ، وَمَا زَالَ العُلَمَاءُ فِي فَحْصٍ وَتَدْقِيقٍ وَبَحْثٍ وَتَحْقِيقٍ حَتَّى نَزَّهُوا حَضْرَةَ الذَّاتِ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى ظَهَرَ لِعَالَمِ النُّورِ فَرَأَوْهُ نُوراً كَصِفَاتِهِمْ، وَظَهَرَ لِعَالَمِ البَشَرِ كَالْبَشَرِ فَرَأَوْهُ أَهْلُ البَشَرِ كَصِفَاتِهِمْ، فَهُوَ لَا يَظْهَرُ إِلَّا مِنْ حَيْثُ هُوَ مِنْ غَيْرِ تَجَزُّؤٍ وَلَا انْتِقَالٍ.

وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الذَّاتَ لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ لِأَنَّهَا مُنِيرَةُ كُلِّ نُورٍ.

وَقَالَ شَيْخُنَا الخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- نَظْماً:

يَا أَيُّهَا الأَوَّلُ الآَخِرُ

يَا أَيُّهَا البَاطِنُ الظَّاهِرُ

يَا أَزَلُ فَرْدٌ يَا قَدِيمُ

وَيَا عَلِيُّ وَيَا كَبِيرُ

يَا فَاتِقَ الفَتْقِ بَعْدَ رَتْقٍ

بِأَمْرِهِ كَرَّتِ الكُرُورُ

مُنْفَرِداً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ

وَقَبْلَ مَا ظُلْمَةٍ وَنُورِ

الصفحة 174 من 529