وَقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾(1) فَعَلِمْنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذِهِ صِفَاتُهُ.
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : هُوَ نُورٌ أَمْ ظُلْمَةٌ؟ فَهُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(2) فَوَجَدْنَا أَنَّهُ نُورٌ(3)، وَأَنَّهُ شَيْءٌ وَأَنَّ لَهُ آلَةَ الْأَجْسَامِ، إِلَّا أَنَّهُ نُورٌ لَا كَالأَنْوَارِ وَشَيْءٌ لَا كَالأَشْيَاءِ، وَجِسْمٌ لَا كَالأَجْسَامِ.
وَقَالَ فِي فِقْهِ الرِّسَالَةِ قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾(4) (5)
خَبَرٌ فِيهِ أَنَّهُ سُئِلَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّكَ تَقُولُ أَنَّ الأَلِفَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، وَاللَّامَ سَلْسَلُ، وَالمِيمَ مَوْصُولَةٌ بِالكِتَابِ غَيْرُ مَفْصُولَةٍ بِمَعْنَاهَا لَيْسَ حَيْثُ يَذْهَبُ السَّائِلُ فِي السُّؤَالِ، إِنَّ الأَلِفَ الأَزَلُ، وَاللَّامَ الأَبَدُ، وَالمِيمَ




