وَانْظُرْ كَيْفَ شَطَّ مَنْ قَالَ بِرَأْيِهِ فِي الرِّوَايَاتِ المَشْهُورَةِ: ظَاهِرِي بَاطِنٌ اِسْمِي. "وَالصُّورَةُ قُدْرَةٌ قَدِيرٌ وَنُورٌ مُنِيرٌ". مَعَ وُضُوحِ ظَاهِرِهَا وَمُطَابَقَتِهِ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ.
مِنْ ذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَبْنِي عَقِيدَةً عَلَى مَا يَتَأَوَّلُهُ بِرَأْيِهِ يَكُونُ شَاذّاً مُخَالِفاً لِأُصُولِ المَذْهَبِ، وَيَا لِلَّهِ مَا أَوْضَحَ هَذَا المَعْنَى.
عِلمُ المَحَجَّةِ واضحٌ لِمُريدِهِ | وأرَى القُلُوبَ عَنِ المَحَجَّةِ في عمى | |
وَلَقَد عَجِبتُ لهالكٍ وَنَجَاته | مَوجودةٌ وَلقد عَجبت لمن نَجا |
وَهُنَا مَعْرِفَةُ الكَنْزِ وَالغَيْبِ المَنِيعِ فَقَهِيّاً، فَالفِقْهُ: مَعْرِفَةُ أَنَّ "الغَيْبَ المَنِيعَ هُوَ الظَّاهِرُ المَشْهُودُ" مِنْ أَصْلِ العَقِيدَةِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا المَذْهَبُ بِأَنَّ مَا عَدَا المَعْنَى "الجَلَالَةَ العُظْمَى" مِنْ اِسْمٍ وَبَابٍ وَيَتِيمٍ مِنْ نَوْعَيْنِ قَدِيمٍ وَمُحْدَثٍ.
قَدِيمٌ كُلٍّ مُتَّحِدٍ بِمُحْدَثِهِ، لَا يُشَارُ إِلَيْهِ إِلَّا مِنْهُ، مَا عَدَا المَعْنَى تَعَالَى وَتَقَدَّسَ فَإِنَّهُ ذَاتٌ وَاحِدَةٌ وَحَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ لَيْسَ ظَاهِرُهُ خِلَافَ بَاطِنِهِ.. إلخ فَهُوَ الظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ وَالغَيْبُ المَشْهُودُ، لَيْسَ فِيهِ مُتَقَدِّمٌ وَمُتَأَخِّرٌ هُوَ هُوَ فِي ظُهُورِهِ وَبُطُونِهِ مَا حَالَ وَلَا زَالَ، وَكَمَا كَانَ قَبْلَ إِيجَادِ الكَوْنِ فَهُوَ كَذَلِكَ بَعْدَهُ "لَا أَنَّهُ كَانَ ظُلْمَةً فِي قِدَمِهِ وَنُوراً فِي ظُهُورِهِ".




