مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 529

وَيَسْتَشْهِدُ عَلَى تَأْيِيدِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ العِصْمَةِ الَّذِينَ لَا يُفَارِقُونَ القُرْآنَ وَلَا يَفْتَرِقُونَ عَنْهُ بِالرِّوَايَةِ الصَّادِقَةِ عَنْ أُمَنَاءِ سِرِّ اللهِ مِنْ ثِقَاتِ أَتْبَاعِهِمْ وَيُثْبِتُ أَنَّ عِلْمَهُ بِالسَّمَاعِ وَالمُشَافَهَةِ، كَمَا يُعْلَمُ مِنْ رِسَالَتِهِ وَكُتُبِ مُقَلِّدِيهِ، تَأْيِيداً لِمَا أَحْكَمَ وَتَفْصِيلاً لِمَا أَجْمَلَ، فَلَا يُقَلَّدُ فِي العَقَائِدِ إِلَّا أَهْلُ العِصْمَةِ مَهْمَا تَبَحَّرَ العُلَمَاءُ وَلِذَلِكَ تَرَى كُلَّ مُشْتَرِعٍ يَسْتَنِدُ فِي أُصُولِهِ إِلَى غَيْرِهِ ... الخ.

أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: فَإِنْ قِيلَ بَيِّنْ لَنَا أَنَّ عَلِيّاً هُوَ المَعْنَى المَعْبُودُ مِنْ كِتَابِ اللهِ، كَمَا بَيَّنْتَ أَنَّ مُحَمَّداً اِسْمُهُ وَحِجَابُهُ وَعَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يُورِدُ الحُجَّةَ مِنْ كِتَابِ اللهِ، لِأَنَّ مَا لَمْ يُؤَيِّدْهُ كِتَابُ اللهِ يَضْعُفُ وَتَضْعُفُ الحُجَّةُ بِهِ.

وَيُسْأَلُ عَنْ مَاهِيَّةِ المَعْنَى الَّذِي لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ، وَمَا كَوْنُهُ؟ فَيَقُولُ: "هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ". لَا يُفْتِي مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا بِمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ المَجِيدِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(1) وَكَمَا قَالَ حِجَابُهُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي فُوِّضَ إِلَيْهِ تَكْوِينُ الجُزْءِ وَالكُلِّ: نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ.

الهوامش

1سورة النور الاية 35
الصفحة 167 من 529