هَذَا فِقْهُهُمْ؛ فَكَيْفَ يَجِبُ أَنْ نَفْهَمَ الْفِقْهَ فِي الدِّينِ؟
الْعُنْوَانُ مِنْ عِنْدِنَا: عَلِيٌّ سُلَيْمَانُ.
الفِقْهُ بِالدِّينِ: مَعْرِفَةُ أُصُولِهِ، وَأَحْكَامِ قَوَاعِدِهِ، وَالبِنَاءُ عَلَى أُسُسِهِ المَتِينَةِ وَالتَّفَقُّهُ فِي المَذْهَبِ التَّمْيِيزُ بَيْنَ حَقَائِقِهِ وَمَجَازَاتِهِ وَرَدُّ الفُرُوعِ إِلَى الأُصُولِ وَالمُتَشَابِهِ إِلَى المُحْكَمِ، وَوُقُوفُ الفَقِيهِ عِنْدَمَا لَمْ يَرِدْ بِهِ نَصٌّ عِنْدَ حَدِّهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ الفِقْهُ اِسْتِنْبَاطَ العَقَائِدِ مِنَ الرِّوَايَاتِ بِالأَهْوَاءِ وَالآَرَاءِ لِأَنَّ العَقَائِدَ وَضَعَ اللهُ الحَقُّ سُبْحَانَهُ عَلَى أَلْسِنَةِ المُشْتَرِعِينَ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالقُرْآنِ، وَهَذِهِ المَسْأَلَةُ يَطُولُ بَسْطُهَا وَشَرْحُهَا.
أَلَا تَرَى أَنَّ مُؤَسِّسَ المَذْهَبِ يُبَيِّنُهُ عَلَى قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾(1)
وَقَوْلِ الشَّارِعِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ..
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾(2)




