مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 529

وَالشَّمْسِ وَالقَمَرِ وَالنُّجُومِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ شَهِيرٌ، فَالْعَجَبُ مِمَّنْ يَسْتَشْهِدُ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ لِإِثْبَاتِ الظَّلْمَةِ وَتَقَدُّمِهَا عَلَى النُّورِ.

وَمِمَّا يَعْجَبُ لَهُ المَرْءُ العَاقِلُ أَشَدَّ العَجَبِ، وَيَحَارُ لَهُ لُبُّ اللَّبِيبِ كَيْفَ قُلِبَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ مِنْ قَائِلِهَا بِلَا دَلِيلٍ، وَوَرَدَ فِي رَدِّهَا كُلُّ دَلِيلٍ مِنْ دَلِيلِ القُرْآنِ إِلَى الشَّيْخِ الدَّيَّانِ إِلَى كُلِّ مَنْ قَلَّدَهُ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ، وَتَجَرَّدَتِ الأَقْلَامُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَعَارِضُهَا وَيَعْتَرِضُ عَلَيْهَا وَتُرِكَ الَّذِينَ يَغْمِزُونَ فِي تَنْزِيهِ البَارِي -جَلَّ جَلَالُهُ- وَعِصْمَةِ أَهْلِ العِصْمَةِ يَسْرَحُونَ وَيَمْرَحُونَ.

فَمَاذَا يُقَالُ؟ وَهَذَا القَائِلُ يَنْتَمِي إِلَى السَّيِّد أَبِي عَبْدِ اللهِ وَأَنَّهُ أَحَدُ مُقَلِّدِيهِ، فَإِنْ كَانَ انْتِمَاؤُهُ إِلَيْهِ وَوَلَاؤُهُ لَهُ، فَالأَصْلُ أَفْضَلُ وَالرَّجُوعُ إِلَيْهِ أَمْثَلُ وَالَّذِي فَهِمَهُ مِنْ كَلَامِهِ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ العِظَامِ مِنْ مُقَلِّدِيهِ هُوَ الحَقُّ، وَهُمْ أَدَقُّ وَأَكْثَرُ عِلْماً وَأَنوَرُ بَصِيرَةً، وَأَبْصَرُ بِمَوَاقِعِ الكَلَامِ مِنَ المَعَانِي مِنْ هَذَا الشَّخْصِ المُنْفَرِدِ عَنْهُمْ بِهَذَا القَوْلِ الَّذِي لَمْ يُسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ مُنْذُ وُجِدَ المَذْهَبُ إِلَى تَارِيخِ وَجُودِ هَذِهِ الكَلِمَةِ الشَّاذَّةِ مِنْهُ.

وَإِنْ كَانَ رأْياً ارْتَآهُ، فَلِكُلٍّ رأْيُهُ، وَلَا نُجَادِلُ فِي ذَلِكَ، إِلَّا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُثْبِتُوا أَنَّ هَذَا الرَّأْيَ لَا يُخَالِفُ رأْيَ الشَّيْخِ وَمَنْ قَلَّدَهُ، أَوْ هُوَ رأْيُ الشَّيْخِ، فَهَذَا

الصفحة 164 من 529