فَصَارَتِ الظُّلْمَةُ: هِيَ الذَّاتُ الَّتِي لَا تَحُولُ وَلَا تَزُولُ، وَهِيَ الحَقُّ الثَّابِتُ وَالنُّورُ البَاطِلُ الزَّائِلُ مُغَايِرَةً لِكُلِّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلُغَةٍ مَعْرُوفَةٍ.
فَإِنَّ المَعْرُوفَ وَالمَشْهُورَ لُغَةً: اللَّهُ نُورٌ، وَالحَقُّ نُورٌ، وَالقُرْآنُ وَالتَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ نُورٌ، وَالعَدْلُ نُورٌ، وَإِبْلِيسُ ظُلْمَةٌ، وَالبَاطِلُ ظُلْمَةٌ وَالكُفْرُ ظُلْمَةٌ وَالشِّرْكُ ظُلْمَةٌ، وَالظُّلَمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى أَنَّ أَسْمَاءَ الحَقِّ تَوْقِيفِيَّةٌ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُسَمِّيَهُ إِلَّا بِمَا وَرَدَ بِهِ النَّصُّ، وَاللَّهِ وَتَاللَّهِ وَبِاللَّهِ اليَمِينِ الغَمُوسِ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ المَقَالَةِ إِلَّا سُوءُ التَّعْبِيرِ لَكَانَ ذَلِكَ كَافِيًا فِي وَجُوبِ رَفْضِهَا.
يَا مَعْشَرَ المُؤْمِنِينَ، أَيَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾)1(
وَيَقُولُ إِمَامُ الأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا نُورُ الأَنْوَارِ.
وَيَقُولُ أَهْلُ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : إِنَّ اللَّهَ نُورٌ لَا ظَلَامَ فِيهِ.
وَيَقُولُ شَيْخُ الدِّينِ وَقُدْوَةُ المُحَقِّقِينَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : "هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ".




