مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 529

فَصَارَتِ الظُّلْمَةُ: هِيَ الذَّاتُ الَّتِي لَا تَحُولُ وَلَا تَزُولُ، وَهِيَ الحَقُّ الثَّابِتُ وَالنُّورُ البَاطِلُ الزَّائِلُ مُغَايِرَةً لِكُلِّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلُغَةٍ مَعْرُوفَةٍ.

فَإِنَّ المَعْرُوفَ وَالمَشْهُورَ لُغَةً: اللَّهُ نُورٌ، وَالحَقُّ نُورٌ، وَالقُرْآنُ وَالتَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ نُورٌ، وَالعَدْلُ نُورٌ، وَإِبْلِيسُ ظُلْمَةٌ، وَالبَاطِلُ ظُلْمَةٌ وَالكُفْرُ ظُلْمَةٌ وَالشِّرْكُ ظُلْمَةٌ، وَالظُّلَمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى أَنَّ أَسْمَاءَ الحَقِّ تَوْقِيفِيَّةٌ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُسَمِّيَهُ إِلَّا بِمَا وَرَدَ بِهِ النَّصُّ، وَاللَّهِ وَتَاللَّهِ وَبِاللَّهِ اليَمِينِ الغَمُوسِ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ المَقَالَةِ إِلَّا سُوءُ التَّعْبِيرِ لَكَانَ ذَلِكَ كَافِيًا فِي وَجُوبِ رَفْضِهَا.

يَا مَعْشَرَ المُؤْمِنِينَ، أَيَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾)1(

وَيَقُولُ إِمَامُ الأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا نُورُ الأَنْوَارِ.

وَيَقُولُ أَهْلُ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : إِنَّ اللَّهَ نُورٌ لَا ظَلَامَ فِيهِ.

وَيَقُولُ شَيْخُ الدِّينِ وَقُدْوَةُ المُحَقِّقِينَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : "هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ".

الهوامش

1سورة النور الاية 35
الصفحة 16 من 529