وَهَذِهِ الكَلِمَةُ وَرَدَتْ فِي بَعْضِ أَجْوِبَتِنَا لِسِيَادَةِ الشَّيْخِ صَالِح نَاصِر الحَكِيم فَاغْتَنَمَ هَذِهِ الفُرْصَةَ لِتَكْذِيبِنَا اِسْتِنَاداً عَلَى بَرَاءَةِ المَشَايخِ مِنْ هَذَا الاِعْتِقَادِ لِيُثْبِتُوا تَقَوُّلَنَا، لَكِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الشَّيْخَ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَهُ اللَّهُ- هُوَ الَّذِي وَسَمَهُمْ هَذِهِ السَّمَةَ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَ أَوْ تَقَوَّلَهَا، لَا "الشَّيْخُ سُلَيْمَان أَحْمَد"، فَكَانَ "كَالطَّاعِنِ نَفْسَهُ لِيَقْتُلَ رِدْفَهُ" كَمَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَا نَظُنُّهُ كَانَ يَقُولُهَا لَوْ عَرَفَ القَائِلَ أَوْ يَرُدُّ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّ حُبَّكَ الأَشْيَاءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ.
قُلْتُ لِبَعْضِهِمْ "هُوَ الشَّيْخ دِيب دِيب الخَيْر": لَكُمْ رأْيُكُمْ فِي تَقْدِيمِ قَوْلِ الدَّرْوِيشِ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ، أَتَحْظُرُونَ عَلَيْنَا أَنْ نَقُولَ مَعَ كُلِّ شُعَيْبِيٍّ: وَلَا رأْيَ إِلَّا رأْيُ شَيْخِنَا وَسَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ تُكَفِّرُونَنَا إِذَا لَمْ نَجْعَلْ قُلُوبَنَا تَبَعاً لِأَهْوَائِكُمْ، ثُمَّ لَوْ فَرَضْنَا أَنَّنَا سَلَّمْنَا مَعَكُمْ، وَقُلْنَا بِمَا تَقُولُونَ، أَتَثِقُونَ بِنَا؟ كَلَّا وَاللهِ، بَلْ تَجْعَلُونَ اِعْتِرَافَنَا بِأَلْسِنَتِنَا حُجَّةً لَكُمْ عَلَيْنَا، وَتَهْزَأُونَ بِبَاطِنِنَا مِنْ سَخَافَتِنَا وَمُدَاهَنَتِنَا، هَذَا وَاللهِ الوَاقِعُ وَنَفْسُ الأَمْرِ، فَلْنَصْبِرْ أَيُّهَا الأَخُ الكَرِيمُ
﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾(1)




