مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 529

وَهَذِهِ الكَلِمَةُ وَرَدَتْ فِي بَعْضِ أَجْوِبَتِنَا لِسِيَادَةِ الشَّيْخِ صَالِح نَاصِر الحَكِيم فَاغْتَنَمَ هَذِهِ الفُرْصَةَ لِتَكْذِيبِنَا اِسْتِنَاداً عَلَى بَرَاءَةِ المَشَايخِ مِنْ هَذَا الاِعْتِقَادِ لِيُثْبِتُوا تَقَوُّلَنَا، لَكِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الشَّيْخَ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَهُ اللَّهُ- هُوَ الَّذِي وَسَمَهُمْ هَذِهِ السَّمَةَ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَ أَوْ تَقَوَّلَهَا، لَا "الشَّيْخُ سُلَيْمَان أَحْمَد"، فَكَانَ "كَالطَّاعِنِ نَفْسَهُ لِيَقْتُلَ رِدْفَهُ" كَمَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَا نَظُنُّهُ كَانَ يَقُولُهَا لَوْ عَرَفَ القَائِلَ أَوْ يَرُدُّ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّ حُبَّكَ الأَشْيَاءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ.

قُلْتُ لِبَعْضِهِمْ "هُوَ الشَّيْخ دِيب دِيب الخَيْر": لَكُمْ رأْيُكُمْ فِي تَقْدِيمِ قَوْلِ الدَّرْوِيشِ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ، أَتَحْظُرُونَ عَلَيْنَا أَنْ نَقُولَ مَعَ كُلِّ شُعَيْبِيٍّ: وَلَا رأْيَ إِلَّا رأْيُ شَيْخِنَا وَسَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ تُكَفِّرُونَنَا إِذَا لَمْ نَجْعَلْ قُلُوبَنَا تَبَعاً لِأَهْوَائِكُمْ، ثُمَّ لَوْ فَرَضْنَا أَنَّنَا سَلَّمْنَا مَعَكُمْ، وَقُلْنَا بِمَا تَقُولُونَ، أَتَثِقُونَ بِنَا؟ كَلَّا وَاللهِ، بَلْ تَجْعَلُونَ اِعْتِرَافَنَا بِأَلْسِنَتِنَا حُجَّةً لَكُمْ عَلَيْنَا، وَتَهْزَأُونَ بِبَاطِنِنَا مِنْ سَخَافَتِنَا وَمُدَاهَنَتِنَا، هَذَا وَاللهِ الوَاقِعُ وَنَفْسُ الأَمْرِ، فَلْنَصْبِرْ أَيُّهَا الأَخُ الكَرِيمُ

﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾(1)

الهوامش

1سورة البقرة الاية 153
الصفحة 157 من 529