عَنِ الخَطَأِ وَأَشْهَدْنَا اللهَ عَلَيْنَا أَنَّنَا لَمْ نَفْتِ بِالهَوَى وَالعَصَبِيَّةِ، وَلَا قَصْدُنَا حُبُّ التَّفَوُّقِ وَالشُّهْرَةِ إِلَى آخِرِ مَا رُبَّمَا اِطَّلَعْتَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَتَنَازَلْ أَحَدٌ مِنَ الإِخْوَانِ لِجَوَابِنَا مَعَ إِنَّا نَشَدْنَاهُمُ اللهَ وَكُلَّ مُقَدَّسٍ يَعْتَقِدُونَهُ، وَعَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يَبِرَّ قَسَمَ أَخِيهِ.
اللَّهُمَّ إِلَّا مَا بَلَغَنِي عَنِ الشَّيْخِ حَسَن مِنْ إِخْوَانِ الدَّالِيَةِ أَنَّهُ هَيَّأَ لَنَا جَوَاباً حَسَناً يُوَضِّحُ فِيهِ مَعْنَى النُّورِ وَالظَّلْمَةِ، فَمَنَعَهُ الشَّيْخُ سُلَيْمَان عِيسَى مُصْطَفَى مِنْ إِرْسَالِهِ "وَلَمْ نَتَيَقَّنْ صِحَّةَ ذَلِكَ"، وَلَا أَدْرِي مَقْصِدَهُ مِنْ ذَلِكَ.
نَعَمْ إِنَّ الشَّيْخَ سُلَيْمَان عِيسَى مُصْطَفَى هَذَا العَالِمُ العَابِدُ الوَرِعُ رَدَّ عَلَيْنَا بِكِتَابٍ لَمْ يُرْسِلْهُ، وَلَكِنَّهُ وَقَعَ لَنَا صُدْفَةً، وَفِيهِ مِنَ العَصَبِيَّةِ وَالمَيْلِ عَنِ الحَقِّ مَا لَا تَبْرُكُ عَلَيْهِ الإِبِلُ عَدَا التَّمَحُّلِ بِالتَّأْوِيلِ وَإِيرَادِ الشُّبُهَاتِ بِمَقَابِلِ مُحْكَمِ الآَيَاتِ، الأَمْرُ الَّذِي مَا كُنْتُ أَظُنُّهُ يَقَعُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الوِلَايَةِ، فَإِنَّا لِلَّهِ قَدْ أَصْبَحَ الدِّينُ لَعْقَةً عَلَى الشِّفَاهِ، وَقَلَّ الدَّيَّانُونَ بِلَا تَمْحِيصٍ فِي البَلَاءِ.
وَقَعَ فِي كِتَابِهِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ المُرَادَ مِنَ الظَّلْمَةِ، وَأَنَّ لَهَا حَقِيقَةً، وَأَنَّ المُؤْمِنِينَ أَوَّلُوهَا تَأْوِيلاً حَسَناً، وَأَنَّهَا الظِّلُّ وَالظُّهُورُ البَشَرِيُّ، هَذِهِ الجُمْلَةُ "وَلَيْسَ هِيَ مَا يَتَأَوَّلُهُ المَتَقَوِّلُونَ أَنَّهَا السَّوَادُ... إلخ.




