مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 529

الكَوْنِيَّةِ الَّتِي تَأْتِينَا مِنْ خَلْفِ المَجَرَّةِ، وَتَفَنَّنُوا بِذَمِّ الظُّلْمَةِ وَكُلِّ مُشْتَقٍّ مِنْهَا وَجَعَلُوا العَمَى فِي البَصَائِرِ وَالأَبْصَارِ؟

وَلَيْسَ فِيهِ عِلَّةٌ تَنْقُصُهُ

إِنَّمَا العِلَّةُ فِي الطَّرَفِ العَمِي

وَعَرَفُوا أَيْنَ يُوجَدُ كُتُبُ التَّوْحِيدِ أَنَّ الظُّلْمَةَ لَا حَقِيقَةَ لَهَا، وَأَنَّهَا لَا أَصْلَ لَهَا فِي الإِبْدَاعِ، وَعِلَّةٌ فِي الأَعْيُنِ، وَلَمْ يَعْرِفُوا مِنَ القُرْآنِ إِلَّا: ﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ وَمِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ أَوْ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾(1) وَلَأَطْبَقُوا عَلَيْنَا ظُلُمَاتِ الجَهْلِ وَالشَّكِّ وَالحَيْرَةِ مِنَ القَتَامِ وَالظَّلَامِ "وَالعَارِضِ المُدَمِّرِ المِخْزِيَا" حَتَّى صَارَتْ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، أَعَاذَنَا اللهُ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا بِنَاحِيَةِ النُّورِ "وَالنُّورُ لَا تَقْوَى لَهُ الظَّلْمَاءُ" وَلَا ظُلْمَةَ حَيْثُ يَكُونُ النُّورُ ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾(2)

لَقَدْ عَرَضْنَا الفَتْوَى عَلَى الإِخْوَانِ، وَطَلَبْنَا إِلَيْهِمْ أَنْ يُبَيِّنُوا لَنَا مَا عِنْدَهُمْ فِيهَا فَيُقِرُّونَ مَا بِهَا مِنْ حَقٍّ وَصَوَابٍ، وَيَرُدُّونَ مِنْهَا مَا يُخَالِفُ إِجْمَاعَ الفِرْقَةِ المَوَحِّدَةِ بِالدَّلِيلِ، وَعَاهَدْنَاهُمْ عَلَى قَبُولِ الحَقِّ وَالاِنْقِيَادِ إِلَيْهِ وَالرَّجُوعِ

الهوامش

1سورة النور الاية 40
2سورة النحل الاية 53
الصفحة 155 من 529