مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 529

القُدْوَةُ الدَّيَّانُ لِأَوْلَادِهِ المُحِقِّينَ وَإِخْوَانِهِ الصَّادِقِينَ، وَهِيَ صَفْوَةُ المَذَاهِبِ الشِّيعِيَّةِ، وَيُؤْلِي عَلَى نَفْسِهِ أَلَّا يَكْتُمَ شَيْئاً مِمَّا عَلَّمَهُ، لِئَلَّا يَقَعَ تَحْتَ وَعِيدِ الآيَةِ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾(1)

وَيُقَرِّرُهَا وَيُجِيبُ السَّائِلَ هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(2)

لِئَلَّا يَضَعَ شَيْئاً مِنْ عِنْدِهِ، وَوُجِدَ بَعْدَ هَذَا مَنْ يُعَارِضُهُ، وَيَعْتَرِضُهُ وَمَنْ يُنَاصِرُ مُعَارِضَهُ، وَالمُعْتَرِضَ عَلَيْهِ، فَهَلْ يَسْتَعْظِمُ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّنْ يَحْمِلُهُ الحَسَدُ أَوِ الحِقْدُ أَوِ العَصَبِيَّةُ عَلَى رَدِّ قَوْلِي وَقَوْلِكَ بِمُتَشَابِهِ الرِّوَايَاتِ؟ لِيُثْبِتَ اِقْتِدَارَهُ وَيَدْحَضَ حُجَّةَ أَخِيهِ لَيْسَ.

إِلَّا أَتَرَى يَدْرِي مَا يَقُولُ مَنْ قَالَ هُوَ "نُورٌ وَظُلْمَةٌ"؟ فَإِنَّ هَذَا السُّؤَالَ يَبْحَثُ عَنِ المَاهِيَّةِ وَهِيَ ذَاتِيَّةُ الْمَسْؤُولُ عَنْهُ، أَوْ مَا يَتَقَوَّمُ وُجُودُهُ بِهِ، وَمَا لَنَا وَلِهَذَا البَحْثِ وَلَا مَنْ يَعْقِلُ وَلَا يُقْبَلُ، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَدُّوا عَلَيْنَا بِتَقْدِيمِ النُّورِ، كَيْفَ تَصَوُّرُهُمْ لَوْ حَمِدْنَا الظُّلْمَةَ وَقَدَّمْنَاهَا؟ أَمَا كَانُوا سَلَّطُوا عَلَيْنَا كُلَّ نُورٍ فِي كَوْنٍ مِنَ الحُبَاحِبِ إِلَى أَشِعَّةِ رَنْتِجِن إِلَى مَصَابِيحِ أَدِيسُون إِلَى الأَشِعَّةِ

الهوامش

1سورة ال عمران الاية 187
2سورة النور الاية 35
الصفحة 154 من 529