مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 529

وَإِذَا وُجِدَ بِالفَرْضِ مَنْ يَعْتَقِدُ أَفْضَلِيَّةَ الظُّلْمَةِ عَلَى النُّورِ، أَوْ تَقْدِيمَهَا عَلَيْهِ "وَلَا نَظُنُّهُ يُوجَدُ" عُدَّ خَارِجاً عَنْ إِجْمَاعِ فِرْقَتِنَا، مُجَادِلاً بِالبَاطِلِ مُمَتَسِّكاً بِمُتَشَابِهِ الأَقْوَالِ دُونَ مُحْكَمِهَا.

وَقَدْ جَرَى بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مُحَاوَلَاتٌ طَوِيلَةٌ حَتَّى قَبِلُوهَا، فَأُدْخِلَتْ فِي المَتْنِ وَنُقِلَتْ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ، ثُمَّ اِخْتَفَتْ وَخَفَتَ صَوْتُهَا، فَلَمْ نَسْمَعْ لَهَا رِكْزاً.

أَمَّا تَهَجُّمُ الإِخْوَانِ عَلَى مُكَافَحَةِ الحَقِّ الصَّرِيحِ، وَمُجَابَهَةِ الحُجَّةِ وَالبُرْهَانِ بِالعِنَادِ وَالإِصْرَارِ وَإِطْلَاقِ اللِّسَانِ بِالغِيبَةِ وَإِشَاعَةِ الفَاحِشَةِ، مِمَّا تَمُورُ مِنْهُ الجِبَالُ بِلَا تَأَثُّمٍ وَلَا تَحَرُّجٍ، فَإِنَّمَا هُوَ لِكَثْرَةِ المِرَانِ وَطُولِ الإِلْفَةِ، فَلَمْ يَعُدِ المَرْءُ يُحِسُّ بِمَا يَقُولُ وَلَا بِمَا يَفْعَلُ:

إِذَا أَلِفَ الشَّيْءَ اِسْتَهَانَ بِهِ الفَتَى

فَلَمْ يَرَه بُؤْسَى تُعَدُّ وَلَا نُعْمَى

كإِنْفَاقِهِ مِنْ عُمْرِهِ وَمَسَاغِهِ مِنَ

الرَّيْقِ عَذْباً لَا يُحِسُّ لَهُ طَعْمَا

لَا وَرَبِّكَ مَا كَانَ يَدُورُ بِخَلَدِي أَنَّ أَحَداً مِمَّنْ يَدِينُ بِطَرِيقَةِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ مِنَ الفِرْقَةِ النَّورِيَّةِ يَعْتَرِضُ عَلَى جُمْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الفُتْيَا، فَإِنِّي لَمْ أَقُلْ مِنْهَا كَلِمَةً بِاجْتِهَادِي إِلَّا عَنِ النَّصِّ الصَّرِيحِ، وَإِذَا كَانَتِ العَقِيدَةُ الَّتِي وَضَعَهَا هَذَا

الصفحة 153 من 529